495

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلي بهم الصبح. فلما قضى الصلاة، قال «من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالي قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾» رواه مسلم.
٦٨٥ - وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» متفق عليه.
٦٨٦ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» متفق عليه.
ــ
قوله: «اقتادوا» اقتادوا أمر، و«فاقتادوا» فعل ماض، و«شيئًا» نصب علي المصدر، أي اقتيادًا قليلًا. «نه»: قاد البعير واقتاده جر حبله، كأنه ﷺ أمرهم أن يتحولوا من ذلك المكان إلي مكان آخر.
«حس»: اختلفوا في معنى مفارقة ذلك المكان، فمن لم يجوز قاء الفائتة في الوقت المنهي قال: إنما فعل ذلك لترتفع الشمس، ومن يجوز- وهم الأكثرون- قالوا: معناه أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان، وروي أنه ﷺ قال: «ليأخذ كل واحد [رأس] راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان».
«مح»: إن قيل: كيف ذهب النبي ﷺ عن الصلاة ونام عنها مع قوله ﷺ: «إن عيني تنامان ولا ينام قلبي»؟ قلنا فيه وجهان: أصحهما أنه لا منافاة بينهما؛ لأن القلب إنما يدرك الأمور الباطنة، كاللذة، والألم، ونحوهما ولا يدري الحسيات، مثل طلوع الفجر وغيره، وقيل: وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين النائمة. والثاني أنه كان له حالان: ينام القلب تارة، وأخرى لا ينام، فصادف هذا الموضع حالة المنام. وهو ضعيف. أقول: ولعل الوجه الثاني أولي؛ لما ورد: «أنه ﷺ اضطجع فنام حتى نفخ فآذنه بلال باللصلاة، فصلي ولم يتوضأ» وعللوه بقوله ﷺ: «تنام عيني ولا ينام قلبي» والحديث مؤول بأنه نسى، ليسن.
الحديث السادس عن أبي قتادة: قوله: «أذا أقيمت الصلاة» أي إذا نادى المؤذن بالإقامة، وأقيم المسبب مقام السبب «حس»: فيه دليل علي جواز تقديم الإقامة علي خروج الإمام ثم ينتظر خورجه.
الحديث السابع عن أبي هريرة ﵁: قوله: «فلا تأتوها تسعون» حال من ضمير

3 / 923