Sharh al-Mawaqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الرابع: في الوجود الذهني الهويات) أي هويات ما نتصوره (لزم تحقق هوية الممتنع في الخارج وأنه سفسطة) ظاهرة البطلان، (وإن كان) المرتسم فيها (هو الصور والماهيات الكلية، فهو المراد بالوجود الذهني إذ غرضنا) ومقصودنا (إثبات نوع من التميز للمعقولات) التي هي الماهيات الكلية (هر غير التميز بالهوية الذي تسميه بالوجود الخارجي سواء اخترعها الذهن) أي اخترع الدهن تلك المعقولات، فيكون ذلك النوع من التميز لها في ذهننا (أو لاحظها) أى لاحظ الذهن تلك المعقولات (من موضع آخر) كالعقل الفعال، فيكون ذلك النوع من التميز لها فيه، وإنما لم يتعرض لقيام ما نتصوره بنفسه، لأن بطلاته أظهر والحاصل أن تلك الأمور المتصورة إذا كانت ممتنعة الوجود في الخارج، لم يمكن ان يكون لها وجود أصيل لا قائم بنفسها، ولا بغيرها فرجب أن يكون لها وجود ظلي في قوة دراكة سواء كانت هي النفس الناطقة أو غيرها، وهو المطلوب هذا وقد اعترض على متمسكهم بأنه إن أريد بالأمور الثبوتية أمور ثابتة في قوله: (أي في الأمور الغائبة) آشار إلى أن مرجع الضمير متقدم من حيث المعنى وفي التعميم إشارة إلى أن الجواب غير مختص بالارتسام في العقل الفعال.
قوله: (إن كانت الهويات إلخ) هذا مبني على ما سبق من آن ما انحاز بالهوية فهو موجود خارجي، وما اتحاز بالماهية فقط فهو موجود ذهني، فالمرتسم في الأمور الغائبة إن انحاز بالهوية بهذا الارتسام فهو موجود خارجي، فيلزم وجود الممتنع في الخارج، وإن انحاز بالماهية فقط فهر موجود ذهني، إذ لا تعني بالموجود الذهني إلا هذا، وبعبارة أخرى: إن المرتسم فيها إن ترتب عليه أحكامها، وآثارها بهذا الارتسام يلزم تحقق الممتنع في الخارج، وإن لم يترتب عليها تلك الأحكام والآثار فهو موجود ذهني: قوله: (وإنما لم يتعرض إلخ) يعني كان المنع مستندا بسندين، فإبطال أحد السندين لا يجدي في دفع المنع، فأجاب: بأن بطلانه لما كان ظاهرا لم يتعرض له، وذلك لأن القول بقيام الممتنعات بذواتها في الخارج أظهر بطلانا من القول بقيامها بالغير في الخارج.
قوله: (والحاصل إلخ) أي حاصل الاستدلال بعد ملاحظة ما ذكره المصنف في دفع منع الامام، وهو بطلان أحد الشقين، واستلزام الشق الآخر للمطلوب فتدبر، فإنه مما زل فيه بعض الناظرين قوله: (وقد اعترض على شسكهم) فيه إشارة إلى آنه وارد على متمسكهم حيث ذكرفي الأمور الثبوتية، وأما على ما ذكره المصنف فإن حرر على طبق متمسكهم بأن پراد بالأحكام الأمور التي حكم بها، كما هو الظاهر فإن قوله: يحكم عليه، بمعنى يحمل عليه والباء صلة له، قوله: (فهر المراد بالوجود الذهني) هذا بظاهره مناف لما سياتي في بحث الكيف في المقصد السادس من مقاصد العلم من ان الارتسام في غير العقل الإنساني ينافي الوجود الذهني:
Bogga 176