469

============================================================

المرصد الأول - المقصد الرابع: في الوجود الذهتي على ما يتناول الوجود الذهني لغو (ونحكم عليه) أي على ما لا وجود له في الخارج (باحكام ثبوتية) صادقة ككونها محكوما عليها بالإمكان العام وملزومة، أو لازمة لبعض الأشياء وكون الممتنع مثلا اخص من المعدوم، واعم من شريك البارى وكونه متعقلا، إلى غير ذلك من الأحكام الإيجابية الصادقة في نفس الأمر، سواء كانت صادقة على مفهوم المتنع أو على ما صدق عليه، (وإنه) أي الحكم على تلك الأمور قوله: (ونكم عليه) اي حكما إيجابيا فإنه المتبادر من الحكم عليه كما سيصرح به الشارح بقوله: من الأحكام الإيجابية.

قوله: (بأحكام ثبوتية) اي بأمور ثبوتية كما سيصرح به الشارح في حواشي حكمة العين قوله: (صادقة) اي على ما لا بوجود له في الخارج في نفس الأمر: قوله: (ككونها إلخ) تمثيل للحكم المستفاد من قوله تحكم عليه لا للأحكام الثبوتية يدل عليه قوله: من الأحكام الإيجابية، ولم يقل ككونها ممكنة لان الإمكان أمر سلبي بخلاف كونه محكوما عليه.

قوله: (سواء كانت إلخ) تعميم لقوله: بأحكام ثبوتية لا لقوله من الأحكام الإيجابية لأنها لا تحمل على شيء إنما المحمول الأحكام بمعنى المحمولات.

قوله: (صادقة على مفهوم المتنع) كالأخص والأعم.

قوله: (يستدعي ثبوتها) أي ثبوت تلك الأمور المتصورة، فالتذ كير في قوله: عليه بالنظر إلى لفظ ما. والتانيث هاهنا بالنظر إلى معناه وإليه اشار الشارح بقوله : على تلك الأمور المتصورة: قوله: (لغو) إذ هو بصدد بيان الوجود الذهني ولم يثبت بعد، ولما لم يتوقف الدليل على هذا القيد يل تم بدونه لم يحكم بالمصادرة بل باللغوية.

قوله: (بأحكام ثبوتية إلخ) الظاهر المراد بها هو المحمولات الشبوتية بالمعنى الذي سنذ كره على آن الحكم بمعنى المحكوم به، وليس المراد بها الأحكام الذهنية الإيجابية، وإن أشعر به قوله إلى غير ذلك من الأحكام الإيجابية الصادقة ما لا يخفى، ويدل عليه قوله: ككونها محكوما عليها بالإمكان العام، فإنه مثال للمحكوم به لا الحكم والقضية الإيجابية هاهنا، هو قولنا شريك البارى محكوم عليه بالامكان العام، فالمحمول بحسب المعنى، وإن كان بالاشتقاق ما ذكرته لا الامكان العام حتى يرد أنه ليس مفهوما ثيوتيا، بل هو سلب ضرورة أحد الطرفين يحتاج إلى الجواب، بأن المراد به هاهنا قابلية أحد الطرفين وهو آمر ثبوتي: قوله: (إذ ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته إلخ) اعترض عليه بانا نعلم قطعا أن ، اجتماع النقيضين محال وشريك الباري ممتنع وإن لم يوجد ذهن ولا قوة مدركة، فيلزم ثبوت السممتنع في

Bogga 171