457

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث : أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها

(من مفهوم الكون في الأعيان فزائدة) على ماهيته (وهذا) الجواب (لا يشفي عليلا، فإنه اعتراف بأن حصة الكون في الأعيان (عارضة لماهيته تعالى كما أنها عارضة لماهية الممكنات) وإلى هذا المعنى أشار الإمام الرازي في المباحث المشرقية، حيث قال: فإن قيل الوجود الذى يشارك وجود الممكنات في المفهوم لازم لماهية الواجب، فيكون قد جعل الوجود في حق واجب الوجود مقارنا لماهيته، وهذا ترك لمذهب الحكماء واختيار لما ذكرناه (فلا فرق) إذن بين الواجب والممكن في كون الوجود زائدا عارضا للماهية (إلا أن يثبت أن للممكنات أمرا ثالثا وراء الماهية، وحصة الكون) في الأعيان (هو) اي ذلك الأمر الثالث (ما صدق عليه أنه وجود و) يثبت أيضا (أنه) أي ذلك الثالث (معروض للحصة) من الكون في الأعيان (عارض للماهية) الممكنة، فيظهر الفرق حينيذ بأن في الممكن ثلاثة أمور ماهية وفرد من الوجود عارض لتلك الماهية، وحصة من الكون الخارجي عارضة لذلك الفرد، وفي قوله: (وأما حصته) الحصة عبارة عن المفهوم الكلى باعتبار خصوصية ما فهي فرد اعتباري بخلاف الفرد فإن الخصوصية فيه بالذات : قوله: (لا يشفي عليلا) لأنه حصل به قدح في دليل المستدل لكن لا يضره لما فيه من تسليم مدعاه ولذا قال: لا يشفي ولم يقل لا ينفع.

قوله: (فإن قيل إلخ) هذا شق ثان للترديد المذكور فيه بكلمة أو فالصواب إيراد الواو بدل الفاء وقوله فيكون قد جعل جواب الشرط: قوله: (فلا فرق إلخ) وأما الفرق بأن الحصة في الواجب عارض للماهية عروض الكلي للجزئي وفي المكن عروض الصفة للموصوف فميني على كون ماهيته فردا للوجود وهو لم قول: (هو ما صدق عليه أنه وجوف) يعني يكون فردا للوجود.

قوله: (ويثبت ايضا إلخ) هذا الثبوت لكون ذلك الفرق صحيحا، وإلا فاصل الفرق حاصل بثبوت الأمر الثالث: قوله: (معروض للحصة) عروض الكلي للجزئي فلا يكون ذلك الأمر موجودا فلا يلزم كون الوجود الخاص موجودا، ولا الماهية فلا يلرم وجودها مرتين قوله: (عارض للماهة) عروض العسفة للموصوف فتكون الماهية موجودة به.

قوله: (وأما حصته من مفهوم الكون في الأعيان إلخ) إذ معنى الحصة من مفهوم الكون هو تفس ذلك السفهوم مع خصوصيته، ما لا ماصدق هو عليه من الوجودات المتخالفة، فكما لا نزاع لهم في زيادة مفهوم الكون، فكذا في الحصة، وبالجملة الحصص افراد اعتبارية للوجود المطلق، والوجودات الخاصة افراد حقيقية له

Bogga 159