450

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالت : أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها الأولى بالثانية (و) ما ذكره من أن ما صدق عليه أحدهما هو عين ما صدق عليه الآخر، وأنه ليسر لهما هويتان متمايزتان (هو الحق) المطابق للواقع (وإلا لكان للماهية هوية) ممتازة في الخارج (مع قطع النظر عن الوجود) وكان للوجود أيضا هوية أخرى حتى يمكن قيامها بهوية السواد في الخارج كما أن للجسم هوية خارجية مع قطع النظر عن السواد وللسواد هوية أخرى، حتى أمكن قيام السواد بالجسم في الخارج (فكان لها) أي للماهية (قبل) انضمام (الوجود) إليها (وحود)، فيلزم ما مر من المحذورات (وهو معنى كلام الشيخ) أبي الحسن الأشعري (وفحوى دليله) لأنه يدل على امتناع كون الوجود متمايز الهوية عن هويات الماهيات الموجودة وفيه بحث لأن ما ذكره يدل على أن الوجود والموجود لا يتمايزان في الخارج، كتمايز السواد والأسود إلا أن هذا لا يستلزم أن تكون هوية الوجود في الخارج عين هوية الموجود قوله: (وكان للوجود إلخ) زاده على المتن لأنه اللازم من قوله وإلا اي أن لا يكون النفي المذ كور أي ليس لهما هويتان متمايزتان، بل كان لهما هويتان متمايزتان في الخارح، لا لأن ترتب قوله: فكاذ لها إلخ، موقوف عليه فإنه لازم من مجرد أن يكون للماهية هوية ممتازة في الخارج قوله: (من المحذورات) أي المذ كورة في الوجه الثاني للشيخ: قوله: (كلام الشيخ) أي قوله أنه نفس الماهية: قوله: (وفحوى دليله) الأول والثاني كما لا يخفى على الفطن.

قوله: (وفيه بحت) اي في قوله وهو الحق بحث لأن ما ذكره من قوله، وإلا لكان إلخ يدل على انتفاء التمايز الخارجي بينهما، ولا يدل على اتحادهما في الصدق الذي هو المدعى، ومحمل كلام الشيخ إلا بأن يستلزم عدم التمايز الخارجي الاتحاد في الهوية، وليس كذلك لأنه يجوز أن يكون عدم التمايز بأن لا يكون للوجود هوية خارجية بأن يكون أمرا اعتباريا عارضا ل في الذهن، وحيثذ لا يتحدان فيما صدقا عليه الماهية أمر خارجي وما صدق عليه الوجود أمر ذهني، وبهذا اندفع ما يتوهم من ظاهر تفريع قوله: حتى يكون ما صدق عليه أحدهما إلخ أن الاتحاد في الصدق ميني على الاتحاد في الهوية، وليس كذلك لأنه سيين في بحث الماهية أن تفير الحمل بالاتحاد في الهوية الخارجية، إنما يصح في الذاتيات دون العدميات نحو زيد أعمى إذ لا هوية خارجية للعمى، وإلا لكان موجودا خارجيا والتفسير الشامل لهما الاتحاد في الصدق إذ لا استحالة في صدق العدميات على الموجودات الخارجية، وذلك لأن مقصوده هاهنا ان عدم التمايز لا يستلزم الاتحاد في الصدق أن لا يستلزم الاتحاد في الهوية، وليس فليس لا أن قوله: (حتى يمكن قيامها إلخ) أى كقيام العرض بمحله وإلا فمطلق القيام الخارجي لا يقتضي تحقق هوية القائم بل يقتضي هوية المقوم به.

Bogga 152