445

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثالث : أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها السواد موجود) مع كونه مفيدا فائدة معنوية معتدا بها (كقولنا السواد سواد والموجود موجود) وهو مما لا يعتد به والأظهر أن يقال: وكان قولنا السواد موجود كقولنا السواد ذو سواد والوجود ذو وجود قيل: ولو كان الوجود جزءا لكان قولنا السواد موجودا كقولنا السواد لون أو ذو لون، وليس فيه فائدة جديدة إذا كان السواد معقولا بالكنه بخلاف حمل الوجود عليه. الوجه (الرابع أنه لو لم يكن) الوجود (زائدا) على الماهية قوله: (كقولنا السواد سواد) بناء على أن معنى الموجود والوجود واحد والسواد عين الوجود فحمل الموجود حمل السواد هذا إن اعتبر الاتحاد في جانب المحمول، وإن اعتبر في جانب الموضوع كان كقولنا الموجود موجود.

قوله: (وهو مما لا يعتد به) إن اعتبر التغاير يين الموضوع والمحمول بالاعتبار كما في هذا زيد وإن لم يعتبر لا يصح الحمل قوله: (والأظهر أن يقال: إلخ) لا به حيتثذ لا يحتاج إلى اعتبار اتحاد الوجود والموجود في المعنى مع أن حمل الشيء على تفسه غير مفيد اشتقاقا، كما آنه غير مفيد مواطأة إن اعتبر التغاير وكلاهما غير صحيح إن لم يعتبر.

قوله: (كقولتا السواد لون أو ذولون) التقديران باعتبار كونه جزءا محمولا او غير محمول.

قوله: (بخلاف حمل الوجود عليه) فإنه مفيد وإن تصور السواد بالكنه، وفيه آنه إنما يتم إذا تصور السواد بالكنه وهو ممتوع، ومن هذا ظهر عدم تمام الاستدلال على تقدير كونه نفس الماهية آيضا بانه إنما يلزم عدم إفادة الحمل إذا تصور الماهية، والوجود بالكنه آما إذا تصور كلاهما أو أحدهما بالوجه العارض فلا، واختلاف العنوان له مدخل في الإفادة وعدمها، فإن قولنا: الإنسان حيوان مفيد إذا تصور الموضوع من حيث الضاحك غير مفيد إذا تصور من حيث انه حيران قوله: (الوجه الرابع) هذا الوجه يدل على زيادة الوجود المطلق بخلاف الوجوه السابقة فإنها دالة على زيادة المطلق والخاص.

موجود حينثذ أنه ليس بمرتفع على ما مر آن معتى عدم الماهية على تقدير عينية الوجود لها ارتفاعها بالكلية، وأما القول: بأن نسبة الشيء إلى تفسه بالاشتقاق مفيد، بل هو مبحث للعقلاء، فإن النسبة بين الوجود ونفسه اشتقاقا معركة للآراء، فقد ذكرنا في مباحث شبه القادحين في البديهيات اندفاعه، وكيف لا والمغايرة الاعتبارية أن كفى في نسبة الشيء إلى نفسه بلفظ ذو وكان صحة الحمل مبتيا عليها كان إنكار عدم الإفادة مكابرة إذ لا فائدة في اعتبار المغايرة بين الشيء وتفسه، وحمله على تفسه يواسطة ذو وإن لم يكف كما هو الظاهر إذ التغاير الاعتباري لا يكفي في كل نسبة كما في كون شيء فوق شيء وامثاله، والنسبة بين الشيء ونفسه بالصاحبية والاتصاف من هذا القبيل فهذا الحمل ليس بصحيح فضلا عن الإفادة.

قوله: (الرابع إلخ) لو تم لدل على زيادة الوجود المطلق دون الخاص:

Bogga 147