Sharh al-Mawaqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الثالث: أن الوجود نفس الساهية أو جزؤها بعض الفضلاء) يعني القاضي الأرموى (حاصل الدليل) الذي هو الوجه الثاني (أنا نعلمه) أي الممكن كالمثلث مثلا (تصورا) فإن هذا معنى كون الماهية الممكنة معقولة (ولا نعلمه) أي وجود الممكن (تصديقا) لأن الشك في الوجود ينافي التصديق به لا تصوره، فيصير الدليل هكذا نعلم الماهية تصورا، ولا نعلم وجودها تصديقا (فلا ينتج إذ الوسط غير مكرر، وليس له ورود إذ الاستدلال) ليس بما توهمه هذا الفاضل بل (بأنا نشك في ثبوته) أي ثبوت الوجود (للماهية) المعقولة (ولا شيء من الماهية وجزئها مما يشك في ثبوته للماهية) لامتناع الشك في ثبوت الشيء لنفسه، وفي ثبوت ذاتي له فلا يكون الوجود نفس الماهية، ولا جزءها لكن يرد على هذا أنه إنما لا يجوز الشك في الجزء إذا كانت الماهية معقولة بالكنه، ولا نسلم أن شيئا من الماهيات معقول كذلك، وأيضا المثال الجزيي لا يصحح قاعدة كلية، فيجوز ان يكون بعض ما لم نتعقلها من الماهيات بحيث لو تعقلت بخصوصها لم يشك في وجودها، فما ذكرتموه إنما يصح لابطال قول من ادعى أن كل وجود نفس الماهية لا لإثبات أن كل وجود زائد عليها. الوجه (الثالث لو كان الوجود نفس الماهية لما أفاد حمله عليها) فائدة معنوية أصلا بل كان يعد هدرا (وكان قولنا: في وجوده تمام الدليل كأته قيل: المثلث معقول والوود مشكوك فيه وحاصل الجواب: أنه صغرى الدليل والكبرى مطوية.
قوله: (إذ الوسط غير مكرر) حتى لو ابدل قوله مع الشك في وجوده بقولنا: مع الذهول عن وجوده تم الدليل واندفع السناقشة.
قوله: (المثال الجرئى إلخ) هذا إذا كان المقصود الإثبات وأما إذا كان التنبيه على تلك القاعدة البديهية فلا يرد.
قوله: (لو كان الوجود إلخ) لأنه حمل الشيء على نفسه وإن حمل اشتقاقا لأنه حينيذ تكون الماهية موجودة بنفسها لا بقيام الوجود بها، فمعنى آنها موجودة أنها وجود.
قوله: (فائدة معنوية) وإن افاد فائدة لفظية نحر قولنا: الليث أسد.
قوله: (بل كان إلخ) إن لم يعتبر اختلاف اللفظين، بطريق التعلق إذ الحاصل صور الماهيات لا أنفسها وفيه تأمل، فان الكلام على تقدير ثبوت الوجود الذهني، فحينثذ لا معنى لهذا المنع عند التحقيق فتدير.
قوله: (لا إثبات ان كل وجود زائد عليها) والتمسك بعدم القائل بالفصل إنما يفيد إلزام الخصم لا اليقين مع أن المسألة من المطالب التي يطلب فيها اليقين.
قوله: (لسا أفاد حمله عليها) فيه بحث لجواز آن تكون إفادته باعتبار آن معنى السواد
Bogga 146