387

كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار الملك إلى آخره.

وخرج الخليفة لوقته من الباذهنج(1) وطلع إلى سرير ملكه وبين يديه الصوانى المقدم ذكرها واستدعى بالمأمون فجلس عن يمينه بعد آداء حق السلام، وأمر بإحضار الآمراء والمميزين والقاضي والداعى والضيوف وسلم كل منهم على حكم ميزته. وقدمت الرسل فشرفوا بتقبيل الأرض والمقرثون يتلون والمؤذنون يهللون ويكبرون، وكشفت(2) القوارات الشروب المذهبات عما هو بين يدي الخليفة فبدا وكبروا، وأخذ بيده ثمرة فأفطر عليها وناول مثلها الوزير فأظهر الفطور عليها. وأخذ الخليفة (في آن](5) يستعمل من جميع ما حضر ويناول وزيره منه وهو يقبله ويجعله في كيه، وتقدمت الأجلاء الإخوة والأولاد - يعني إخوة الوزير (997) وأولاده - من تحت السرير وهو يناولهم من يده فيجعلونه في أكمامهم بعد تقبيله، وأخذ كل من الحاضرين كذلك

ويوميء بالفطور ويجعله في كمه على سبيل البركة، فمن كان رأيه الفطور أفطر ومن لم يكن رأيه أومأ في كمه لا يتتقد على أحد فغله. ثم قال المأمون بعد ذلك: ما على من يآخذ من هذا المكان نقيصة بل له به الشرف والميزة، ومد يده وأخذ من الطيفور الذي كان بين يديه عود نبات وجعله في كمه بعد تقبيله، وأشار إلى الأمراء فاعتمد كل من الحاضرين ذلك وملؤا اكمامهم، ودخل الناس وأخذوا جميع ذلك.

ثم خرج المأمون(6 إلى داره(3 والجماعة في ركابه فوجد التعبية فيها من 18 ه) زيادة من بولاق. (4) بولاق: الوزي (1) الباذهنج. انظر اعلاه ص 112.

السللة جنوب حط باب الزهومة كانت دارا () قوارة ج. قرارات. انظر اعلاه ص لقوام الهولة حبوب ثم جددها الوزير المأمون بن البطائحى واتخنها مسكتا له. وبعد سقوط (3) الدار المأمونية. كانت تقع بجوار درب الدولة الفاطمية أقام على جزه منها الناصر

Bogga 387