405

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

فإذا قال: بیعاً جائزاً، ثم ادعى ذلك، لم يقبل قوله، وإنما قلنا أنه یکتب أنه ليس فيه خيار مفسد، لأنه ربما شرط الخيار أكثر من أربعة أيام، فيكون البيع فاسداً، وجوزه بعض أصحاب أبي حنيفة رحمه الله(١).

وإنما قلنا عريا عن الشروط، لأن أحد المتبايعين لو ادعى أن البيع كان بشرط فاسد، فالقول قوله في أحد القولين(٢)، فإذا كتب ذلك، لم يكن قوله مقبولاً، وإنما قلنا يكتب حقوقه الداخلة فيه، لأن الأشجار لا تدخل في إطلاق بيع الأرض في أحد المذهبين(٣).

فإذا كتب ذلك كان داخلا بالاتفاق، والحقوق الخارجة مثل: المنفذ، والساباط المنفصل، ومجرى الماء، وهو الشرب المملوك من نهر، فإن ذلك لايدخل في إطلاق البيع، ومسيل الماء موضع يجتمع فيه فضول مياه الناس، فيكتب ذلك ليدخل فيه ماهو حقه، وإنما يكتب سفلاً، وعلواً، لأن بعض العلماء ذهب إلى أن البناء فوق البناء لايدخل إلا بالذكر، وكذا بيت فوق بيت فيه خلاف، وإن قال بحقوقه(٤).[٩٧/أ]

وإنما قلنا قبض قبضاً صحيحاً بتسليمه إليه حتى صار في يده؛ لأن زوال المبيع عن ضمان البائع، ووجوب الثمن متعلق بالقبض، ويقول بتسليمه إليه حتى لايكون بقبضه غاصباً، وإنما يكتب قبضاً صحيحاً حتى لايمكنه أن يدعي أنه كان مكرها، وإنما يكتب، وصار في يده ملكاً، لأن ابن سريج قال: إذا أعار المبيع من المشتري لا يسقط حق حبس البائع لاستيفاء الثمن.

(١) انظر: تبيين الحقائق ١٤/٤، وانظر: حاشية الشلبي بهامشه.

(٢) سبق توثيق القولين في مسألة إذا ادعى أحد العاقدين الفساد والآخر الصحة ص٣٦٢.

(٣) أدب القاضي لابن أبي الدم/٥٠٣ حيث أنه ذكر ثلاثة أوجه مطلقة.

(٤) قال الاسيوطي: ... لأن علو البيت مختلف فيه. فمن قائل: إن السقف، والعلو يدخل في المبيع أبداً، إلا أن يستثنيه.

وعن قائل: إن السقف لصاحب السفل، ومن قائل: إنه لصاحب العلو. ومنهم من زعم أنه مشترك بينهما" جواهر العقود ٨٤/١ - ٨٥.

402