392

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

قال بعض أصحابنا(١): إن قلنا بالنكول ورد اليمين بمنزلة الإقرار، لم يرجع المشتري على البائع. وإن قلنا: إنه كالبينة(٢) رجع.

وقال بعضهم: لا يرجع قولاً واحداً؛ لأنه بردّ اليمين صار كالمتبرع، فإن أقام المشتري بينة أن البائع أقر أن المبيع كان للمدعى رجع عليه بالثمن، فإن لم يقم بينة لم يكن للمشتري استحلاف البائع بما هو للمدعي.

وقد قيل: له ذلك. قال: وفيه نظر.

باب: الدعوى في الممر(٣)، والمسيل(٤)

إذا شهدوا لإنسان بحق المرور في دار آخر، ولم يحدوا له الطريق، ولم يذكروا الطول، والعرض، لم تقبل شهادتهم.

وقد قيل: تقبل، ويكون له الطريق.

وإذا شهدوا بأن له حق مسيل ماء في دار جاره، فإن شهدوا أنه لماء المطر فقط، فهو له. [٩٢/ب]

وإن شهدوا أن له مسيل ماء دائم لماء المطر والوضوء والغسل، فهو كذلك.

وإن شهدوا إن له مسيل ماء، ولم يضيفوا إلى شئ مما ذكرنا، فالقول قول صاحب الدار عن يمينه.

(١)(٢) هما قولان في المذهب. انظر: روضة الطالبين ٤٥/١٢ - ٤٦، أدب القاضي لابن أبي الدم / ٢٢٥.

والفرق كون النكول، كالبينة، وبين كونها، كالإقرار قال النووي: "إن قلنا: يمينه كالبينة، سمعت بينة المدعى عليه. وإن قلنا: كالإقرار، فلا، لكونه مكذباً للبينة بالإِقرار". روضة الطالبين ٤٥/١٢.

(٣) الممر: الطريق الصغير، أو غير النافذ إلى السكة. انظر: المصباح مادة "مرر".

(٤) المسيل: مجرى السيل. انظر: المصباح، والقاموس مادة "سال".

389