387

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

يحكم بها حتى يبعث بعد قبول شهادتهما معهما حتى يعينوا الأرض التي شهدا بها.

وإن كانت الدار المدعاة مشهورة كدار الزبير(١) بالبصرة، ودار القطن(٢) ببغداد، ودار عمرو بن(٣) حريث بالكوفة، سمع من الشهود، وحكم بها.

وإن شهدا بدار، وذكرا حدودها، وقالا: رأيناها، وقال المشهود عليه، لم ترياها قط، فالقول قول الشاهدين.

فإن سأل المشهود عليه أن يبعثهما القاضي مع أمين، حتى يعيّناها، ويقولا: هي هذه الدار التي شهدنا بها، أجابه إلى ذلك، فإن امتنعا من الحضور، وقالا: نعرفها، ولا تحضرها، لم يجبرا على ذلك.

وقال بعض أصحابنا: إن استرابهما الحاكم بعثهما، وإلا لم يحكم بشهادتهما(٤). وإن شهدا بأرض، وذكرا الحدود، ثم بان الخطأ في الحدود. فقال الشاهد: أنا أحضر ذلك الموضع، وأعين الأرض التي شهدت بها، فقد قيل: يسمع ذلك منه، ولا نبطل شهادته بالخطأ.

وقيل: تبطل ولا يقبل تعيينه، لأنه بشهادته قد بين أن الأرض هي التي على تلك الحدود. ولو رجع الشاهد، وذكر الحدود بعد ذلك، وقال: كنت غلطت في الأول.

(١) الزبير هو الصحابي الجليل الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي، - رضي الله عنه - أمه صفية بنت عبد المطلب، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، أسلم وله اثنتا عشرة سنة. وقيل ثمان سنين، قتل سنة (٣٦هـ). رضي الله عنه، وأرضاه. وكان له إحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر. انظر: الإصابة ٥٤٥/١ - ٥٤٦، طبقات ابن سعد ١١٠/٣ - ١١٣.

(٢) دار القطن: محلة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ، ونهر عيسى بن علي، وإليها نسب الإمام الحافظ الدارقطني. انظر: معجم البلدان ٤٢٢/٢.

(٣) عمرو بن حريث، هو: عمر بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى أبا سعيد، نزل الكوفة، وابتنى بها داراً إلى جانب المسجد، وهي كبيرة مشهورة مات سنة (٨٥هـ) في خلافة عبد الملك بن مروان، وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ابن اثنتى عشرة سنة. انظر: طبقات ابن سعد ٢٣/٦.

(٤) انظر: آداب الحكام ٣٣٢/٢.

384