349

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

والنهوض إلى القيام فلبس من الأفعال المعهودة شرعا وإنما هو من مقدمات الواجب فلا يعد الدخول فيها دخولا في فعل من أفعال الصلاة لا يعدها الفقهاء أفعالا عند عد الأفعال فلا ينافي ذلك خبر زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره ولعل هذا هو السر في قوله عليه السلام ثم دخلت في غيره بعد قوله خرجت من شئ إذ لو لم يكن هنا واسطة كان الخروج من الشئ موجبا للدخول في الاخر فلا يحسن الجمع بينهما عاطفا بثم الموجبة للتعقيب المتراخي وحينئذ نقول إذا شك في النية وقد كبر أو في أثناء التكبير لم يلتفت لما قررناه في باب النية من عدم وجوب استحضارها فعلا إلى الآخرة وهو فعل حقيقي وكذا لو شك في التكبير وقد شرع في القراءة أما في القراءة وقد أخذ في الركوع ولم يصل إلى حده رجع لعدم الوصول إلى فعل من أفعال الصلاة وإنما هو مشتغل بمقدمة الواجب الذي لا يتم إلا بها وكذا لو شك في الركوع قبل وضع الجبهة على الأرض وما في حكمها أو في التشهد في أثناء النهوض أو في السجود كذل حيث لا تشهد بعده لان الواجب الذاتي هو القيام الذي لا يتحقق إلا بكمال الانتصاب والنهوض إليه مقدمة له والموجب للمصير إلى هذا التوجيه الجمع بين صحيحة زرارة المقتضية لعدم العود متى خرج من فعل ودخل في غيره ومثله صحيحة إسماعيل بن جابر وخبر عبد الرحمن بن الحجاج المقتضى للعود إلى السجود للشاك فيه متى لم يستو قائما فإن النهوض ح ليس استواء في القيام لكن بقي هنا مواضع آخر يقع فيها الاشتباه أحدها الشك في السجود وهو متشهد فإن مقتضى الجمع والتقرير عدم الالتفات لان التشهد فعل محض وخبر عبد الرحمن مطلق في العود إلى السجود قبل تمام القيام فيشمل ما كان بعده تشهد وما لم يكن وأيضا فبعض الأصحاب مثل الشهيد رحمه الله ساوى بين الامرين في وجوب العود محتجا بخبر عبد الرحمن ويمكن اخراج هذا الفرد من خبره وتقييده لما لو لم يكن بعد السجود تشهد بقرينة قوله فيه رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوى قائما فلم يدر أسجد أو لم يسجد فإن عطف الشك على النهوض بالفاء المقتضية للتعقيب بغير مهلة يدل على عدم تخلل التشهد بخلاف صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر فإنهما دلتا صريحا على التعميم خصوصا قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل كل شئ مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه وهذا بيان واضح الثاني الشك في القراءة وهو قانت فإن مقتضى الصحيحين عدم وجوب العود ومفهوم قوله في خبر زرارة قلت شك في القراءة وقد ركع فإن يمضى انه لو لم يكن ركع يعود فيدخل فيه ما لو كان قانتا وخبر عبد الرحمن يقتضيه أيضا فإن العود إلى الفعل مع الشروع في واجب وإن لم يكن مقصودا بالذات قد يقتضى العود مع الشروع في المندوب بطريق أولى ويمكن أن يقال هنا إن القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة فلا يدخل في الخبرين ولا يكاد يوجد في هذا المحل احتمال أو إشكال الا وبمضمونه قائل من الأصحاب الثالث الشك في الحمد وهو في السورة والذي يقتضيه المبحث وجوب العود إليها لان القراءة فعل واحد فلا بد في الحكم بعدم العود إليها من الانتقال إلى غيرها على الوجه المتقدم وذهب بعض الأصحاب إلى عدم وجوب العود بناء على أنهما واجبان وشيئان مستقلان فيدخلان في العموم المتقدم في الخبر وما أبعد ما بين هذا القول وبين ما ذهب إليه المصنف من وجوب العود إلى السجود عند الشك فيه بعد القراءة ما لم يركع الرابع الشك في ذكر الركوع أو السجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء غير الجبهة بعد رفع الرأس منهما وقد وقع الاتفاق هنا على عدم العود إلى هذه الأشياء مع أنه لم يدخل في فعل آخر على الوصف الذي ذكر ويمكن التخلص منه بوجهين أحدهما منع كون الرفع منهما ليس فعل مستقل بل لهما فعلان ذاتيان قد عدهما الفقهاء واجبين برأسهما فيذكرون في واجبات الركوع رفع الرأس منه فلو هوى من غير رفع بطل ورفع الرأس من السجدة الأولى والجلوس بينها

Bogga 350