352

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا، قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» رواه ابن ماجه (^١)
وجوب محبة المؤمن للملائكة:
وهذا مما يدعو المؤمن إلى محبة الملائكة، فيحبهم؛ لأنهم عباد لله مكرمون، ولأنهم عباد لله مطيعون، فهذا من واجب المؤمن تجاه الملائكة أن يحبهم؛ فإن الله -جل وعلا- أخبرنا عن شأنهم بأنهم عبادٌ لله لا يعصونه أبدًا، وهم يحبونك فأحبهم كما يحبونك.
البعد عن كل ما يؤذي الملائكة:
ومن حب الملائكة أن نبتعد عن إيذائهم وعن كل ما يؤذيهم؛ ولذلك جاء في الحديث في نهي المصلي أن يأتي إلى المسجد وقد أكل ثومًا أو بصلًا، قال النبي ﵊: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» (^٢).
وصح عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنه قَالَ: أُمِرْنَا بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ الْمَلَكُ فَقَامَ خَلْفَهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ وَيَدْنُو، فَلَا يَزَالُ يَسْتَمِعُ وَيَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَلَا يَقْرَأُ آيَةً إِلاَّ كَانَتْ في جَوْفِ الْمَلَكِ». أخرجه البيهقي في السنن الكبرى وصححه الضياء المقدسي في المختارة. (^٣)

(^١) أخرجه ابن ماجه (٨٠١) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٦١) وشيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤٤٦)
(^٢) مسلم (٥٦٤) من حديث جابر ﵁.
(^٣) السنن الكبرى (١٦٦/ ط هجر)، والأحاديث المختارة» (٢/ ١٩٨). وهو موقوف لكنه مرفوع حكما، ويؤيده أنه جاء مرفوعا صريحا بسند لا بأس به في الشواهد فقد رواه البزار في مسنده (٦٠٣) وابن صاعد في زوائده على الزهد لابن المبارك (١٢٢٥) عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ، وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ الْمَلَكُ خَلْفَهُ، فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ» قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مَوْقُوفًا ا. هـ قلت: فضيل فيه ضعف وقد خالفه خالد الطحان -عند البيهقي-، وابن عيينة -عند ابن المبارك في الزهد (١٢٢٤) وعبد الرزاق في المصنف (٤١٨٤) فوقفاه وتابعهما الأعمش عن سعد بن عبيدة. رواه ابن أبي شيبة (١٧٩٩) بدون ذكر السواك. وانظر السلسلة الصحيحة (١٢١٣).

3 / 88