الله -جل وعلا- يباهي الملائكة بعباده الصالحين من بني آدم:
عَنِ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» رواه مسلم (^١).
وفي المسند عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا» (^٢)
وَفيه أيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا» (^٣)
وفي الصحيح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ ﵁ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، فقَالَ ﷺ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» (^٤)
(^١) صحيح مسلم (١٣٤٨).
(^٢) أخرجه أحمد في المسند ط الرسالة (٧٠٨٩). وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١١٥٣): حسن صحيح. وحسنه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤٥٦)
(^٣) مسند أحمد (٨٠٤٧) وصححه ابن خزيمة (٢٨٣٩) وابن حبان (٣٨٥٢) والحاكم (١٧٠٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين ا. هـ والصواب أن إسناده عند الحاكم صحيح فقط. والحديث صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١١٣٢) وحسنه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤٥٥)
(^٤) صحيح مسلم (٢٧٠١)