496

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

على طلب الكف كقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠].
وهي حقيقة في التحريم ظاهرة فيه، واحتمال في الكراهة (^١)؛ فلذلك رجّح حملها على التحريم من ترجيح الظاهر على المحتمل، وهو مضمون هذه القاعدة.
وترد لمعان آخر كالدعاء والإهانة وغيرها حسب ما تحدده القرائن (^٢). ومثل النهي بصيغة «لا تفعل»:
* ما يكون من نفي الفعل كقوله تعالى ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٧٩) [الواقعة: ٧٩] (^٣).
* ولفظ التحريم، كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ﴾
[النساء: ٢٣].
* والتعبير بنفي الصحة بلفظ «ما كان»، كقوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
* والحكم على الفعل بأنه كفر أو ظلم أو فسق، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾ (٤٤) [المائدة: ٤٤]، وفي الأخرى ﴿الظّالِمُونَ﴾ (٤٥) [المائدة: ٤٥]، وفي الأخرى ﴿الْفاسِقُونَ﴾ (٤٧) [المائدة: ٤٧].
***
* أدلة القاعدة:
دل على هذه القاعدة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأهل اللسان (^٤).
١ - فمن أدلة الكتاب أن الله تعالى ذمّ - في آيات كثيرة
- من خالف أمره وأمر رسوله ﷺ، أو ارتكب نهيه، وسماه عاصيا، ورتب على هذه المخالفة العقاب

(^١) انظر شرح روضة الناظر (٢/ ١١١).
(^٢) انظرها في شرح الكوكب (٣/ ٧٨) وما بعدها، والإتقان (٣/ ٢٤٣).
(^٣) شرح الكوكب (٣/ ٦٦).
(^٤) انظر روضة الناظر مع شرحها (٢/ ٧١).

2 / 205