495

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

﴿الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].
ومنها: الإخبار بأن الفعل على الناس عامة أو على طائفة منهم خاصة، كقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
ومنها: الوصية بالفعل كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
وصيغة الأمر الصريحة حقيقة في الوجوب ظاهرة فيه، وذلك كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].
وتخرج عن الوجوب إلى معان أخر تعينها القرائن، وهي كثيرة:
منها: الندب، وهي احتمال فيه (^١)؛ لذلك رجّح حملها على الوجوب دون الندب ترجيحا للظاهر على المحتمل.
ومثال الندب قول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وذلك لوجود الصارف عن الوجوب، وهو بيع وشراء النبي ﷺ دون أن يشهد (^٢).
ومنها: الإباحة، كقوله تعالى: ﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] فهو أمر بعد حظر، وكان الفعل مباحا قبل الحظر.
ومنها: الإهانة، نحو قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (٤٩) [الدخان: ٤٩].
وغيرها كثير (^٣).
وأمّا النهي فصيغته المضارع المسبوق بلا الناهية «لا تفعل» من الأعلى إلى الأدنى، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى﴾ [الإسراء: ٣٢]، ونحوها (^٤). أو فعل الأمر الدال

(^١) انظر شرح روضة الناظر لبدران (٢/ ١١١).
(^٢) انظر تفسير ابن كثير (١/ ٤٩٩)، وانظر مثال آخر في أضواء البيان (١/ ٣٢٢).
(^٣) انظر شرح الكوكب (٣/ ١٧)، وما بعدها، والإتقان (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
(^٤) انظر المسودة ص ٨٠، وشرح الكوكب (٣/ ٧٧).

2 / 204