494

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

الرابع: يطلق على المقيس عليه، وهو يقابل الفرع في باب القياس (^١).
* الأمر في اصطلاح الأصوليين: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء (^٢).
فقولهم: «استدعاء الفعل» يتناول الأمر والشفاعة والالتماس؛ لأن طلب الفعل إما أن يكون من الأدنى وهو سؤال، أو من المساوي فهو شفاعة والتماس، أو من الأعلى وهو الأمر.
وقولهم: «بالقول» أخرج الإشارة ونحوها.
وقولهم: «على وجه الاستعلاء» خرج به السؤال، والالتماس، والشفاعة (^٣).
والنهي ضد الأمر، فهو: استدعاء الترك بالقول على جهة الاستعلاء (^٤).
* صيغة الأمر، وصيغة النهي، ودلالاتهما:
للأمر صيغة تدل بمجردها على كونها أمرا إذا تعرّت عن القرائن وهي «افعل» للحاضر، والمضارع المقرون باللام «ليفعل» للغائب، كقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، والمصدر المؤكد لعامله كقوله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ [محمد: ٤]، (^٥) فهذه صيغة صريحة في الأمر، وهناك صيغ أخرى منها: حمل الفعل المطلوب على المطلوب فيه، كقوله تعالى:
﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] (^٦).
ومنها: الإخبار بأن الفعل مكتوب على المخاطبين كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾

(^١) شرح الكوكب (١/ ٣٩)، وانظر المزهر (١/ ٣٦١)، والكليات ص ١٢٢، وإرشاد الفحول ص ١٧.
(^٢) روضة الناظر مع شرحها (٢/ ٦٢)، وعرف بتعريفات كثيرة، انظر العدة لأبي يعلى (١/ ١٥٧)، والمحصول (٢/ ١٩/١)، وشرح الكواكب (٣/ ١٠).
(^٣) شرح روضة الناظر لبدران (٢/ ٦٢).
(^٤) انظر تعريفه في العدة لأبي يعلى (١/ ١٥٩)، والتمهيد للأسنوي ص ٢٩٠.
(^٥) انظر: روضة الناظر مع شرحها (٢/ ٦٣)، والمسودة ص ٤، والتمهيد للأسنوي ص ٢٦٢.
(^٦) انظر شرح الكوكب (٣/ ٦٦).

2 / 203