432

Qaacidooyinka Fiqhiga

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

والأصوليين على أن الاجتهاد المبني على الخطأ البين، المخالف للقطعيات من الكتاب والسنة والإجماع، هو اجتهاد باطل وينقض الحكم المبني عليه(1)؛ فإن شرط الحكم بالاجتهاد عدم النص بدليل خبر معاذبن جبل -رضي الله عنه - المشهور؛ ولأنه إذا ترك الكتاب والسنة فقد فرط، فوجب نقض حكمه كما لوخالف الإجماع(2)، لأن الإجماع حق، فخلافه يكون باطلا قطعا، والباطل لا يقرر في الشرع فيفسخ ما بني عليه(3) . وإلى هذا المعنى تشير القاعدة الأصولية "لا مساغ لاجتهاد في مورد النص"(4) .

فإن نقض الحكم المستند على الاجتهاد المخالف للنص والإجماع محل الاتفاق عند الجمهور اللهم إلا أن الحنفية قيدوا "السنة" بمتواترة ومشهورة.(5) .

ثم جرى الخلاف بين العلماء في النقض أو عدم النقض بالقياس الجلىي وبالقواعد الكلية؛ فذهب المالكية وجمهور الشافعية إلى أن الحكم المبني على الاجتهاد المتصادم مع القياس الجلي ينقض ويعد باطلا(6) .

وقطع جمهور الحنابلة بعدم نقض الحكم إذا خالف القياس الجلي وهو المذهب المعتمد عندهم(1).

حيي الدين عبد الحميد، (ط. القاهرة، مطبعة المدني) : 21/5-22؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص 105؛ والبهوتي : شرح منتهى الإرادات: 478/3 .

(2) انظر: ابن قدامة : المغني: 50/10 - 51؛ وابن الهمام : فتح القدير: 300/7 .

(3) انظر : القرافي : الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام : ص 128 .

(4) "المجلة": م14.

(5) انظر : تبيين الحقائق: 188/4؛ وفواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: 395/2، وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص 106.

(6) انظر : الشرح الصغير: 21/5- 22؛ والنووي : روضة الطالبين: 151/11؛ والزركشي : المنثور في القواعد: 69/2.

(7) انظر: المرداوي: الإنصاف: 224/11؛ وابن مفلح : المبدع في شرح المقنع، (ط. بيروت، المكتب الإسلامي): 49/10 .

448

Bogga 447