431

Qaacidooyinka Fiqhiga

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

حق هذه المرأة، حتى لا يحل له وطؤها، إلا بنكاح جديد، أو بعد الزوج الثاني ، لا وبالرأي الثاني في المستقبل في حقها وفي حق غيرها، لأن ما أمضي بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله".

اولو لم يعزم على الحرمة، ولم يمض اجتهاده بينه وبينها، حتى تحول رأيه إلى الحل وأنه طلاق رجعي له أن يطأها، ولا تقع الفرقة، لأنه لم يوجد إمضاء الاجتهاد الأول، فصار كالقاضي إذا كان رأيه التحريم فقبل أن يقضي تحول رأيه الى الحل، يعمل بالرأي الثاني، ويقضي بالحل في حق هذه المرأة، فكذا هذا"(1) . و "لأن نفس الاجتهاد محل النقض ما لم يتصل به الإمضاء، واتصال الامضاء بمنزلة اتصال القضاء"(2) .

أما قول ابن مفلح فنجد العلامة الفتوحي بعد أن عرض هذه المسألة وذكر المذهب الأصح عند الحنابلة في الموضوع وهو التحريم، يضيف إلى ذلك: وقيل : لا تحريم، حكاه ابن مفلح في فروعه"(3) .

ويبدو عند إنعام النظر في كلام السمرقندي ومن تابعه في هذا الموضوع أن هذه القاعدة هي أوسع معنى عندهم، إذ إنه لا يشترط عندهم في عدم نقض الاجتهاد بمثله أن يقترن حكم الحاكم في سائر القضايا، بل مجرد الإمضاء أي العزم والدخول في العمل بناء على الاجتهاد الأول يكفي في عدم النقض كما قال الكاساني : "إن اتصال القضاء يمنع من النقض فكذا اتصال الإمضاء"(4) .

والله أعلم.

ذلك ما يتعلق بعدم نقض الاجتهاد باجتهاد مثله . أما الاجتهاد الذي حصل في مقابل دليل معتبر من أدلة الشرع فلا يعتد به، فقد اتفقت كلمة الفقهاء

.4086/9 (2) بدائع الصنائع: 4086/9 .

(3) شرح الكوكب المنير: ص 405 .

(4) بدائع الصنائع: 4086/9.

447

Bogga 446