427

Qaacidooyinka Fiqhiga

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

-رضي الله عنه - كان رشيد الأمر"؛ فلم يرد قضاء قضى به عمر-رضي الله عنه -(1) : وكذلك روي عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه - أنه حكم في قضية بعدم التشريك بين الإخوة من الأبوين ثم شرك بينهم بعد، جاء في رواية: "قضى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - في امرأة توفيت، وتركت زوجها، وأمهاا وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها، فأشرك عمر بين الإخوة للأم والإخوة للأب والأم في الثلث، فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا، فقال عمر:ا تلك على ما قضينا يومئن، وهذه على ما قضينا"(2) ، ثم جرت هذه الكلمة العمرية مجرى المثل(3).

ويروى عنه أيضا أنه لقي رجلا فقال: ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا، قال : لوكنت أنا لقضيت بكذا. قال: فما منعك والأمر إليك؟ قال: لوكنت أردك إلى كتاب الله أو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفعلت؛ ولكني أرذك إلى رأي والرأي مشترك، فلم ينقض ما قال علي وزيد(4) .

وقضى في الجذ قضايا مختلفة في فترات مختلفة. فعن ابن سيرين أن عمر قال: "أني قضيت في الجد قضيات مختلفة لم آل فيها عن الحق"(5) يعني لم أقصر في طلب الحق.

قال العلامة الصدر الشهيد معلقا على هذه الرواية : "وفي الحديث دليل على ان المجتهد يخطىء ويصيب، وفيه دليل أيضا على أن كل حكم أمضي بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله" (6) .

(2) مصنف عبد الرزاق: 249/10 - 250؛ وانظر: البيهقي : السنن الكبرى: 120/10.

(3) الحموي : غمز عيون البصائر: 141/1.

(4) انظر: ابن القيم : إعلام الموقعين: 65/1، (ط . القاهرة، شركة الطباعة الفنية المتحدة) ؛ وقد أورد ابن الهمام أيضا قضية أخرى تشبه القضية المذكورة تماما. انظر: فتح القدير: .304/7 (5) مصنف عبد الرزاق: 262/10. (6) شرح أدب القاضي للخصاف: 178/1.

443

Bogga 442