Qaacidooyinka Fiqhiga
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Daabacaha
دار القلم
Gobollada
Hindiya
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Qaacidooyinka Fiqhiga
Abu Hasan Nadwiالقواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Daabacaha
دار القلم
ذلك إلى قاض من قضاة المسلمين فإنه ينفذ ما صنع، وإن كان رأيه مخالفا لذلك".
وعلق على ذلك الإمام السرخسي بقوله : "لأن هذا مما يختلف فيه الفقهاء وقد أمضاه باجتهاده فلا يبطله أحد بعد ذلك"(1) .
وبناء على هذا الأصل لو تقدم خصمان إلى القاضي فقالا: كانت بيننا خصومة في كذا، وتحاكمنا فيها إلى القاضي فلان، فحكم بيننا بكذا، لكنا نريد أن ستأنف الحكم فيها عندك، فلا يجوز أن يستجيب لطلبهما، بل يمضي على الحكم الأول حسب المذهب المختار الصحيح(2) .
وقد اتفق العلماء على إعمال هذه القاعدة على أساس ما ذكرنا، وانطلاقا من اجماع الصحابة(3) - رضي الله عنهم -، كما تدل على ذلك الآثار والأقوال المأثورة عنهم. منها: أن جميع القضايا التي حكم فيها أبو بكر بصورة مخالفة لاجتهاد عمر-رضي الله عنهما - لم ينقضها عمر عندما تولى الخلافة؛ وكذلك خالفهما علي -رضي الله عنه - فلم ينقض أحكامهما، فإن أبا بكر سوى بين الناس في العطاء وأعطى العبيد، وخالفه عمر ففاضل بين الناس، وخالفهما علي فسوى بن الناس وحرم العبيد، ولم ينقض واحد منهمرضي الله عنهم-ما فعله من قبله(4).
وجاء أهل نجران إلى علي -رضي الله عنه - يطلبون منه استئناف القضاء في قضية حكم فيها عمر -رضي الله عنه - أيام خلافته فقالوا: "يا أمير المؤمنين شفاعتك بلسانك وخطك بيمينك! فقال علي -رضي الله عنه - : ويحكم، إن عمر
(2) انظر: الزركشي : المنثور في القواعد، (مطبوع): 93/1.
(3) انظر: ابن قدامة : المغني ، تحقيق محمود عبد الوهاب فايد: 51/10؛ والسيوطي : الأشباه والنظائر: ص 101.
(4) انظر: ابن قدامة : المغني: 51/10 - 52.
Bogga 441