622

Qawacid Fiqhiyya

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

القاعدة: [١٣٨]
ما حرم لذاته حرم ثمنه
التوضيح
إن الله تعالى حرَّم على المسلم أن يملك بعض الأشياء لذاتها، فيحرم عليه أن يملك ثمنها، وتشبه قاعدة المالكية الثانية
"ما حرم في نفسه حرم عوضه"
وقاعدة المالكية الثالثة
"ما حرم نفعًا، فأولى أن يحرم عوضًا".
وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة
"ما حرم للاستعمال حرم للاتخاذ".
وأصل هذه القاعدة قوله ﷺ:
"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "
فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن
بها الجلود، ويستصبح (يستضيء) بها الناس؟
فقال: "لا، هو حرام " ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: "قاتل الله اليهود، إن الله ﷿ لما حرم عليهم شحومها أجملوه
اي أذابوه حتى يصير ودكًا) ثم باعوه فأكلوا ثمنه ".
والضمير في قوله ﷺ:
"هو حرام " يحتمل أن يكون عائدًا على الانتفاع.
ويحتمل أن يكون عائدًا على البيع، فعلى الاحتمال الأول يكون الانتفاع بشحوم الميتة وما هو في حكمها حرامًا.
وعلى هذا جمهور الفقهاء، وإذا كان الانتفاع بذلك حرامًا.

1 / 632