871

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وهذا نص. وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال في قصة هلال وشريك (إن جاءت به كذا فهو لهلال يعني الزوج وإن جاءت به كذا فهو لشريك بن السمحاء "يعني المقذوف" (١) فجاءت به على النعت المكروه فقال لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها) (٢).
وقد وهم بعض الناس في إحدى هاتين المسألتين وهي مسألة القضاء على الغائب منهم البخاري (٣) فقالوا الدليل على الغائب أن النبي ﷺ قضى لهند على أبي سفيان فقال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (٤)، وقد بينا في مسائل الخلاف أن هذا وهم عظيم وأنه لا متعلق لهم في هذا الحديث وحققنا أنها كانت فتوى وأن أبا سفيان كان حاضرًا ولا خلاف بين الأمة أنه لا يقضى على غائب في البلد معلوم الموضع وقوله (فلا يأخذه) إشارة إلى الدليل على أن حكم الحاكم لا يحلل محرمًا ولا يحرم محللًا ولا يغير شيئًا من طريق الشرع بما يظهر من حجة أحد الخصمين على الآخر فمن هذا حذرهم النبي ﷺ، وعلى هذا أنبهكم وقد اتفق الناس على ذلك إلا أبا حنيفة فإنه سقط على أم رأسه فقال إن الرجل إذا جاء إلى الحاكم بشاهدي زور في الباطن فشهدوا أن فلانة زوج فلان وليست منه فقبل شهادتهما وحكم له بزوجيتها أنه يحل له ذلك ظاهرًا وباطنًا (٥) ويطأها بكتاب الله ومعاذ الله أن يكون باطل فينزه الأموال عن أن ينفذ فيها وينفذ في الفروج التي هي أعظم حرمة وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف وأقوى متعلق لهم أن النبي ﷺ أباح المرأة في اللعان للزوج الثاني

(١) زيادة من ج.
(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الطلاق باب من أجاز طلاق الثلاث ٧/ ٥٤ ومسلم في أول اللعان (١٤٩٢) والموطأ ٢/ ٥٦٦، وشرح السنة ٩/ ٢٥٠ من حديث سهل بن سعد الساعدي.
(٣) ترجم البخاري على ذلك في كتاب الأحكام فقال باب القضاء على الغائب ٩/ ٨٩، قال الحافظ والذي يظهر لي أن البخاري لم يرد أن قصة هند كانت قضاء على أبي سفيان وهو غائب بل استدل بها على صحة القضاء على الغائب ولو لم يكن ذلك قضاء على غائب بشرطه بل لما كان أبو سفيان غير حاضر معها في المجلس وأذن لها أن تأخذ من ماله بغير إذنه قدركفايتهاكان في ذلك نوع قضاء على الغائب فيحتاج من منعه أن يجيب عن هذا. فتح الباري في ٩/ ٥١١.
(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في المظالم باب قصاص المظلوم ٣/ ١٧٢ ومسلم في كتاب الأقضية (١٧١٤) والبغوي في شرح السنة ٨/ ٢٠٤ من حديث عائشة.
(٥) قال أبو حنيفة يقتصر الحاكم على ظاهر عدالة المسلم إلا في الحدود والقصاص فإنه يسأل عن الشهود وإن طعن الخصم فيهم. اللباب في شرح الكتاب ٤/ ٥٧ وانظر مجمع الأنهر ٢/ ١٨٩ شرح فتح القدير لابن الهمام ٦/ ١٢ - ٦٣.

1 / 877