675

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
﵁، في موّطئه كما يجب فقال: باب ما جاء في الخطبة (١)، وأدخل الخديث
عن ابن عمر وأبي هريرة "لاَ يَخْطُبُ أحَدُكُمْ عَلَى خِطبَةِ أخِيهِ" (٢)، وفصل حديث ابن عمر من حديث أبي هريرة في السند والمتن لأنه كان لا يرى رأي شيخه ابن شهاب في جمع المفترق كما قال: دخل حديث بعضهم في بعض، كما كان البخاري لا يرى تفريق المجتمع، وهو أيضًا مذهب مالك، ﵁، كما أدخل مالك حديث فضل العتمة ثم عقبه بقوله: مَرَّ رَجلٌ في طَرِيقِهِ بِغُصْنِ شَوْكٍ (٣)، فترى الجهال يتعبون في تأويله، وفائدة إدخاله له ها هنا؛ وإنما كان ذلك لأنه سمعه منه (٤)، وكذلك يروي البخاري الحديث في مواضع ثم يعقبه فيقول: وبه أن رسول الله ﷺ، قال كذا، والامتناع من جمع المفترق أو فرق المجتمع لفائدتين:
أحدهما: التعرض لدعوة النبي ﷺ، حين قال "نَضَرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا" (٥) الحديث.

(١) الموطّأ ٢/ ٥٢٣.
(٢) الحديثان متفق عليهما أولًا: حديث ابن عمر أخرجه البخاري في النكاح باب لا يخطب على أخيه حتى ينكح أو يرد، وساق بسنده إلى ابن عمر ﵄ كان يقول: نَهَى النبي، ﷺ، أنْ يَبِيعَ بَعْضكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْض وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ حَتى يَتْركَ الْخَاطب قَبْلَهُ أوْ يَأذَنَ لَه الْخَاطِبُ، البخاري ٧/ ٢٤، والموطأ ٢/ ٥٢٣، والشافعي في الرسالة فقرة ٨٤٨، ولفظ مالك هو الذي ساقه الشارح ورواه أبو داود ٢/ ٥٦٥، ومسلم في النكاح ٢/ ١٠٣٢، وحديث أبي هريرة مثله أخرجه البخاري في كتاب النكاح بابَ لا يخطب على خطبة أخيه ٧/ ٢٤، والموطأ ٢/ ٥٢٣، والرسالة للشافعي فقرة ٨٤٧، ومسلم في النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ٢/ ١٠٢٩، وزاد: وَلَا يَسُمْ عَلَى سَوْم أخِيهِ.
(٣) متفق عليه. من حَديث أبي هريرة، البخاري في كتاب الأذان باب فضل التهجير إلى الظهر ١/ ١٦٧، ومسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوت وإقامتها ١/ ٣٢٥، وفي الأمارة باب بيان الشهداء ٣/ ١٥٢١، والموطأ ١/ ١٣١، ولفظه عند البخاري: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمشي في الطرِيقِ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطرِيقِ فَأخَذَهَ فَشَكرَ الله لَه فَغَفَرَ لَهُ ثمْ قال: الشهَدَاء خَمْسَةٌ .. والحديث عند الجميع من رواية أبي هُرَيْرَة.
(٤) قال الحافظ أثناء الكلام على هذا الحديث عند البخاري وكأنْ قتيبة حدث به عن مالك هكذا مجموعًا فلم يتصرف فيه المصنف (أي البخاري) كعادته في الاختصار، فتح الباري ٢/ ٢٧٩.
(٥) أبو داود ٢/ ٢٨٩، والترمذي ٥/ ٣٣ - ٣٤، وابن ماجه ١/ ٨٤، وأحمد ٥/ ١٨٣، كلهم من حديث زيد ابن ثابت.
درجة الحديث: صححه السيوطي وأقره المناوي، ونقل عن الترمذي أنه صححه، والذي في السنن أنه حسن فقط، كما نقل عن الحافظ ابن حجر قوله: حديث زيد بن ثابت صحيح .. ومرة قال: صحيح =

1 / 681