676

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
والثانية: أن فتح هذا الباب ربما تعرض له من لا يحسن الجمع والفرق فيفسد الأحاديث.
وصفة الخِطبة، بكسر الخاء، أن يبدأ بالخُطبة، بضم الخاء، فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ، ثم يقول، كما رواه الترمذي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١)، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] (٢)، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (٣) (٤) الآية، وإن فلانًا رغب فيكم وِهوى إِليكم من الصداق لكم كيت وكيت فأنكحوه. هذه هي السنة إن جاء أحد بها فبها وَنعِمَتْ، وإن قصر عنها وأتى بالمقصود له منها أجزأت حتى قال مالك، ﵁: لو بادر رجلًا فقال له: هل تزوجني ابنتك بألف فقال له الآخر: نعم، لزمه (٥). وقال (ش): لا يلزمه حتى يقول له الآخر بعد ذلك: قبلت (٦). وكذلك الخلاف في البيع مثله، ولقب المسألة هل تنعقد العقود بالاستدعاء أم لا؟ والصحيح ما ذهب إليه مالك، ﵁؛ لأن الغرض من القبول معرفة الرضا، وقد حصلت معرفة الرضا بالاستدعاء، فإن قال: كنت هازلًا، فهزل النكاح جدٌّ، ومثل هذه الدعوى يتطرق إلى القبول ولا يسمح إجماعًا، وإن قال: قصدت الاستدعاء (٧)؛فإن علمت بما عنده كنتَ بعد ذلك على الاختيار والارتياء فلا إخبار ولا ارتياء في النكاح إجماعًا بدليل أنه لو صرَّح

= المتن وإن كان بعض أسانيده معلولًا. فيض القدير ٦/ ٢٨٥، وقال قبل هذا، قال ابن مندة .. رواه عن المصطفى، ﷺ أربعة وعشرون صحابيًا ..
(١) سورة آل عمران آية ١٠٢.
(٢) سورة النساء آية ١.
(٣) سورة الأحزاب آية ٧٠.
(٤) سنن الترمذي ٣/ ٤١٣ - ٤١٤ وقال: حديث عبد الله حسن، وأبو داود ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢٠، والنسائي ٦/ ٨٩، وابن ماجه ١/ ٦٠١، وأحمد رقم ٣٧٢٠ - ٣٧٢١، والحاكم ٢/ ١٨٢، والبيهقي من طريق وأصل بن الأحدب عن شقيق عن عبد الله بن مسعود، ﵁، ومن حديث أبي عبيدة عن أبيه.
درجة الحديث: صحَّحه الشارح في العارضة ٥/ ٢٠، وأحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم ٣٧٢٠.
(٥) قاال القاضي عبد الوهاب: ينعقد بكل لفظ دالٍ على التمليك أبدًا كالبيع. نقلًا عن تحفة الحكام ١/ ١٥٧.
(٦) انظر الروضة للنووي ٧/ ٣٦.
(٧) في (م) الاستسلام.

1 / 682