Qabas Fi Sharh Muwatta
القبس في شرح موطأ مالك بن أنس
Tifaftire
الدكتور محمد عبد الله ولد كريم
Daabacaha
دار الغرب الإسلامي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٢ م
وبنتها وزوجة الابن وزوجة الأب، ومن الجمع ثلاث الأختان قرآنا (١) والمرأة وعمتها والمرأة وخالتها سنة (٢)، والملاعنة سنة (٣)، والمنكحة في العدة بإجماع من الصحابة (٤) في قضاء عمر، ﵁، وزوجة النبي ﷺ، وقد سقط ذلك. وأما التحريم العارض: فالخامسة، والمزوجة، والمعتدَّة، والمستبرأة، والحامل، والمطلقة ثلاثًا، والمشتركة، والأَمة الكافرة، والأَمة المسلمة لواجد الطول، وأَمة الابن، والمحرمة، والمريضة، ومن كان ذا محرم من زوجه اللاتي لا يجوز الجمع بينهن وبينها، واليتيمة الصغيرة، والمنكوحة يوم الجمعة عند النداء، والمنكوحة عند الخطبة بعد التراكن.
وهذا منتهى كلام علمائنا العراقيين بنصه ورأيت لسحنون قد زاد فيها: الثيِّب الصغيرة إذا رجعت إلى والدها قبل البلوغ، وفي ذلك كله تفصيل وتطويل بيَّناه في كتاب المسائل ومن جملة ذلك أن يقال في عقد واحد: والمنهي عن نكاحها لأمر يرجعِ إلى العقد، فيدخل فيه نكاح يوم الجمعة (٥)، وعلى خطبة أخيه وأمثاله فيكون قسمًا واحدًا يتضمن أعيانًا كثيرة من المسائل فليطلب بيان ذلك حيث أحلنا عليه. ولما كان النكاح في الإِسلام كما قالت عائشة، ﵂، يكون ابتداؤه بخِطبة، بكسر الخاء (٦)، بدأ ذلك مالك،
(١) قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)﴾ [سورة النساء آية: ٢٣].
(٢) متفق عليه. البخاري في النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها ٧/ ١٥، ومسلم في النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ٢/ ١٠٢٨، والموطأ ٢/ ٥٣٢ كلهم عن أبي هرَيْرَة.
(٣) أصح الأحاديث في ذلك حديث ابن عمر أن النبي، ﷺ، قال للمتلاعنين: "حِسَابُكُمَا عَلَى الله، أحَدُكمَا كَاذبٌ لاَ سَبِيلَ لَكَ علَيْهَا" .. متفق عليه. البخاري في الطلاق باب قول الإِمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب ٧/ ٧١، ومسلم في اللعان ٢/ ١١٣٢ كلاهما عن ابن عمر.
(٤) روى مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهاب عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ وَعَنْ سليمَانَ بْنِ يَسَار أنَ طلَيْحَةَ الأسَدِيةِ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثقْفِي فَطَلقَّهَا فَنَكحَتْ في عِدَّتهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْن الْخَطابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَات وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُم قَالَ عمَر بْنُ الْخَطابِ: أيُّمَا أمْرأةٍ نَكَحَتْ في عِدَّتهَا فَإنْ كَانَ زَوْجُهَا الذِي تَزَوجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثم اعْتَدتْ بَقِيةَ عِدتهَا ينْ زَوْجِهَا الأولِ ثُم كَانَ الآخَر خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّاب وَإنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُم أعْتَدتْ بَقِيةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأولِ ثم اعْتَدتْ مِنَ الآخَرِ ثُمّ لاَ يَجْتَمَعَانِ أَبَدًا .. الموطأ ٢/ ٥٣٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٤٤١.
درجة الأثر: رجاله ثقات إلا أنه منقطع لأن سعيدًا وسليمان لم يدركا عمر.
(٥) انظر متن الشيخ خليل ص ٤٩ والخرشي عليه ٢/ ٩٠.
(٦) قال في النهاية: خطب يخطب خِطبة، بالكسر، فهو خاطب والاسم منه الخِطبة أيضًا وأما الخُطبة بالضم فهو من القول والكلام. النهاية ٢/ ٤٥.
1 / 680