591

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ (١) . ولا يفضل أحد من البشر عليهم. قال الطّحّاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة: "ولا نفضّل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء ﵈ ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء" (٢) .
وتفضيل الأئمة على الأنبياء هو مذهب غلاة الروافض، كما نبه على ذلك عبد القاهر البغدادي (٣)، والقاضي عياض (٤)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٥) .
وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب أن "من اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم ومساويًا لهم فقد كفر"، وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء (٦) . ولذلك قال القاضي عياض: "نقطع بتفكير غلاة الرّافضة في قولهم: إنّ الأئمّة أفضل من الأنبياء" (٧) . وهذا المذهب بعينه قد غدا من أصول الاثني عشرية، فقد قرّر صاحب الوسائل أنّ تفضيل الأئمّة الاثني عشر على الأنبياء من أصول مذهب الشّيعة التي نسبها للأئمّة (٨)، وقال بأن الروايات عندهم في ذلك أكثر من أن تحصى (٩)، وفي بحار الأنوار للمجلسي عقد بابًا بعنوان "باب تفضيلهم ﵈ على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر

(١) النّساء، آية: ٦٤
(٢) انظر: العقيدة الطّحاويّة (مع شرح علي بن أبي العزّ) ص٤٩٣، قال الشّيخ ابن أبي العزّ: "ويشير الشّيخ إلى الرّدّ إلى الاتّحاديّة وجهلة المتصوّفة" (شرح الطّحاويّة ص٤٩٣)، واللّقاء والتّشابه بين الصّوفيّة والرّافضة كثير
(٣) البغدادي/ أصول الدين: ص٢٩٨
(٤) القاضي عياض/ الشفاء: ص١٠٧٨
(٥) ابن تيمية/ منهاج السنة: ١/١٧٧
(٦) رسالة في الرد على الرافضة: ص٢٩
(٧) الشّفا: ص١٠٧٨
(٨) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة "باب أنّ النّبيّ والأئمّة الاثني عشر ﵈ أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السّابقين والملائكة وغيرهم": ص١٥١
(٩) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة: ص١٥٤

2 / 614