592

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

الخلق، وأنّ أولي العزم إنّما صاروا أولي العزم بحبّهم صلوات الله عليهم" (١) .
واستشهد لهذا الأصل بثمانية وثمانين حديثًا من أحاديثهم المنسوبة للاثني عشر (٢) . وقال: "والأخبار - يعني أخبارهم - في ذلك أكثر من أن تحصى وإنما أوردنا في هذا الباب قليلًا منها وهي متفرقة في الأبواب لاسيما باب صفات الأنبياء وأصنافهم ﵈، وباب أنهم ﵈ كلمة الله، وباب بدو أنوارهم، وباب أنهم أعلم من الأنبياء، وأبواب فضائل أمير المؤمنين وفاطمة صلوات الله عليهما" (٣) .
وقد قرّر شيخهم ابن بابويه في اعتقاداته التي تسمّى دين الشّيعة الإماميّة هذا المبدأ عندهم فقال: "يجب أن يعتقد أنّ الله ﷿ لم يخلق خلقًا أفضل من محمّد ﷺ والأئمّة، وأنّهم أحبّ الخلق إلى الله ﷿ وأكرمهم وأوّلهم إقرارًا به لِمَا أخذ الله ميثاق النّبيّين في الذّر، وأنّ الله تعالى أعطى كلّ نبيّ على قدر معرفته نبيّنا ﷺ وسبقه إلى الإقرار به، ويعتقد أنّ الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته ﵈ وأنّه لولاهم ما خلق السّماء ولا الأرض ولا الجنّة ولا النّار ولا آدم ولا حوّاء ولا الملائكة ولا شيئًا ممّا خلق صلوات الله عليهم أجمعين" (٤) .
وقد نقل صاحب البحار هذا النّصّ وعقّب عليه بقوله: "اعلم أنّ ما ذكره ﵀ من فضل نبيّنا وأئمّتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمّتنا أفضل من سائل الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبّع أخبارهم ﵈ على وجه الإذعان واليقين، والأخبار في ذلك أكثر من أن تُحصى.. وعليه عمدة

(١) انظر: بحار الأنوار: ٢٦/٢٦٧
(٢) انظر: بحار الأنوار: ٢٦/٢٦٧
(٣) بحار الأنوار: ٢٦/٢٩٧-٢٩٨
(٤) اعتقادات ابن بابويه: ص١٠٦-١٠٧

2 / 615