557

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وشامًا ويمنًا فكان من مذهبهم ... أنَّ الميزان حق، له كفَّتان، توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها" (^١).
ومسألة وزن الأعمال أو الصحائف مسألة خلافية بين أهل العلم:
فمنهم من قال: إنَّ الذي يوزن صحائف الأعمال، وهذا القول وصف بالمشهور، ونسب إلى جمهور المفسِّرين، واختاره القرطبي (^٢)، وابن الجوزي (^٣)، وابن عطيَّة (^٤)، والشوكاني (^٥)، واستدلُّوا بحديث البطاقة المشهور (^٦).
ومنهم من قال: إنَّ الذي يوزن الأعمال نفسها، وهذا ظاهر تبويب البخاري (^٧)، وصحَّحه ابن حجر (^٨)، وهو مفهوم كلام ابن تيمية (^٩)، وابن رجب (^١٠)، ﵏.
واستدلوا بأحاديث منها:
قول النبي ﷺ: «كلمتان حبيبتان إلى الرَّحمن، خفيفتان على اللِّسان، ثقيلان في الميزان ...» (^١١).

(^١) شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة ١/ ١٩٧.
(^٢) الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٦٥ - ١٦٦.
(^٣) زاد المسير ٣/ ١٧٠.
(^٤) المحرر الوجيز ٥/ ٤٣٣.
(^٥) فتح القدير ٢/ ٩٧.
(^٦) تقدم، ص ٥٧١.
(^٧) باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ وأنَّ أعمال بني آدم وقولهم يوزن، ٦/ ٢٧٤٩.
(^٨) فتح الباري ١٣/ ٦٧٢، قال: والصحيح أنَّ الأعمال هي التي توزن.
(^٩) مجموع الفتاوى ٤/ ٢٠٣.
(^١٠) جامع العلوم والحكم ٢/ ١٦، عند الحديث الثالث والعشرين.
(^١١) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، ٤/ ٢٠١١، رقم ٦٤٠٦.

1 / 573