562

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[حصار صعدة]

وأما صعدة فالحصار عليها، وكانت المحاط كما أخبرني الفقيه المجاهد أحمد بن محمد بن ملقاط المخلافي رحمه الله في العبلاء وما إليها مولانا علي بن أمير المؤمنين عليه السلام وفي جانب تلمص وما إليها مولانا الحسين رحمه الله والأمير المجاهد الشهيد أحمد بن محمد الأخرم الحمزي رحمه الله تعالى، وفي جانب الصعيد السادة السيد محمد بن عز الدين والسيد أحمد بن المهدي، وفي جانب السيد شمس الدين أحمد بن الإمام الحسن عليه السلام والسيد علي بن إبراهيم الحيداني أطال الله بقاه وضايقوها مضايقة شديدة، وفي أيام حصار صعدة حروب شديدة وقضايا عديدة من ذلك أنه وصل مددا من أشراف الجوف نحو ثلاثين فارسا عليهم الأمير أحمد بن محمد الأخرم المذكور، فاجتمع السادة في موضع قريب من الخانق للمشورة فيما يعم الصلاح والموضع سهل أقرب إلى رحبان، وعادوا بعد المشورة كل يريد مرتبته فأغار عليهم العجم أميرهم ومأمورهم منهم الأمير حيدر وقصدوا مولانا الحسين ومن معه من الأشراف فثبتوا لهم ووقع الطعان، واحتضب المران، وتكسرت العيدان، وارتفعت العجاج، وغمغمت الأبطال، وكان قطب رحاها شرف الإسلام الحسين أيده الله تعالى إذ كان لا يدانى في بسالته ولا يسامى في شجاعته، وظن من شاهد الوقعة أنه لا ينجو أحد من أصحاب الإمام لقلتهم وكثرة خيل العجم، وممن ثبت مع الحسين الأمير أحمد الأخرم وجماعة قليل واستشهد من الأشراف الحمزيين ثلاثة فرسان وجماعة من العسكر. هذا معنى ما ذكره السيد أحمد نفع الله به وأكثر ألفاظه.

Bogga 313