561

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وأخبرني الشيخ صلاح بن قاسم الكلبي وكان منهم أن الشريف المسيح القشنشلي من آل الإمام شرف الدين ممن احتاز مع الظلمة وكان أشر منهم وأنه في بعضها استخف بالإمام عليه السلام وأمر بعض الترك أن يصلي بهم وصفهم خلف ذلك التركي استهزاء بالإمام، فما أمسى حتى أصابه الله سبحانه بالبرق خصه دون أهل الحصن، قال: وكان من جملة من أغار على الصوت فإذا به قد أنتن برائحة لم يعرف مثلها ولا كادوا يقربونه من شدتها، وأنهم استعانوا بالطيب على أنواعه والرياحين فلم ينفع، وأهلكه الله وشهد بذلك جميع أهل الحصن.

وأما الإمام عليه السلام فجهز السرايا والبعوث إلى بلاد عفار وبلاد شظب وغربان والظاهر فاستولى على أكثرها سيما بلاد وادعة وما إليها فإنه تابع السرايا حتى قطع أمداد الظالمين إلى صعدة، وفي هذه الفتوحات قضايا، وعلى الجملة إنه تقلقل على العجم أكثر بلادهم بعد هذه الفتوحات إلا غربان وشظب لم يكد تستقر عليه يده عليه السلام وما عقده فيها لم يتم فإنه أرسل الشيخ واصل بن علي السيراني إلى أسفل غربان، فأكثروا عليه الشروط حتى لقد أخبرني المذكور من فيه أنهم طلبوه مالا فراسل الإمام عليه السلام فأرسل إليه بفضة أهله وبعض دراهم يسيرة، قال: فعلمت عدم صحة وعدهم فحفظت ما عندي إلى أن عدت إليه وأرجعته [ق/372] عليه.

Bogga 312