Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
[عودة الإمام إلى نواحي شهارة]
وأما الإمام عليه السلام فإنه لما صح له حوزة من في الهجر وتقررت المحاط الإمامية لحصار صعدة استعان بالله سبحانه وعاد إلى جهات شهارة المحروسة بالله وكانت طريقه من جهات ساقين إلى نواحي العصيمات، ثم منها إلى جبل ايمير من أعمال عذر، وبقي فيه حتى الليل وقد أمر من معه أن يكثروا إشعال النيران في ذروته إخبارا بوصوله اليمن من الشام، فألصت النار في جميع البلاد، وقوت قلوب المجاهدين، ونزل البؤس والكظم على أفئدة المعتدين، وفرح [ق/371] المسلمون بظهور الإمام عليه السلام وكان في قرن الوعر رتبة من العجم عليها الأزرقي وغيرهم مع الشيخ علي بن وهان، وكان مع الإمام عليه السلام الشيخ وهان بن مجلي بن وهان، فلما دخل البلاد والاه أهلها وهربت رتبة العجم إلى وادعة، ثم خرج إلى جانب جبل ذري وأرسل إلى ولده محمد عليهما السلام إعانة لحصار الهجر وكان قد بعث مولانا محمد عليه السلام إلى حواز الظاهر وغربان وظليمة سرايا لفتحها، وكان لهم تأثير، ولما وصل الإمام عليه السلام لم يدخل شهارة المحروسة بالله بل كان طريقه شرقي شهارة المحروسة وحوازها حتى استقر في شرفة المواطر، وجهز ولده أحمد بن أمير المؤمنين حفظه الله وضم إليه عيونا من العلماء والفضلاء كالحاج شمس الدين أحمد بن علي بن دغيش وغيره لفتح بلاد الشرف وجعل جهازه بنظر أخيه مولانا محمد عليه السلام وكان قد أرسل إلى الشرف الأعلى بعضهم فلم يحصل على طائل ففتح الشرفين جميعا وطرد من فيهما من أعوان الظلمة، وحفظ البلاد وموادها وساقها إلى أخيه للجهاد، وحاصر قلعة كحلان الشرف مدة حتى أخذها في تسعة أشهر، ولهم مع هذه الحوزة أخبار وأشعار طريفة.
Bogga 311