520

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[استقرار أعمال البلاد المغربية]

فصل: ولما استقر مولانا الحسن بن أمير المؤمنين رضوان الله عليه في بيت علمان وصنوه السيد الفاضل الشهيد علي بن أمير المؤمنين رضوان الله عليه في حضور الشيخ من أعمال بلاد مدع، والسيد الرئيس أحمد بن الإمام الحسن في جانب بيت قدم، واجتمع لهم عسكر كثير، وأرسل الإمام عليه السلام إلى بلاد الشرف مولانا الإمام محمد بن أمير المؤمنين قدس الله روحه واليا ومددا لإخوته، وانتظمت أعمال البلاد المغربية، وكان الفقيه الرئيس علي بن محمد الشهاري من عمدة أهل الجهاد، وله رئاسة وشهامة خلا أنه يرى له من الحق ما لا يحتمله الإنصاف، ويرى تقديمه على كبراء الفضلاء من الأشراف.

أخبرني القاضي العلامة شمس الإسلام والمسلمين أحمد بن سعد الدين المسوري أطال الله بقاه وقد جرى ذكر طلحة والزبير وما روى كثير من أئمتنا عليهم السلام أنهما قد جاء على أمير المؤمنين سلام الله عليه أنه سوى بينهما وبين خادميهما أو أبنائهما، وأن ظاهر الرواية تفهم أنه فات أمير المؤمنين سلام الله عليه حسن السياسة وكذا، فقال رضي الله عنه: وروى الإمام المنصور بالله سلام الله عليه في تفسير ذلك ما يشفي الغلة ويزيح العلة، من ذلك أنهما طمعا في الإمارة وقد عرف الإمام صلوات الله عليه أنما للتأليف فيهما أثر وأنهما لا يقبلان إلا مسير الأمر إليهما، وأتى بما شهد بذلك من الدلائل التي لا ينكرها حتى قال: ويرى الفقيه علي الشهاري هل كان مطلبه العطاء، وما يلحق به هذا كان على الإمام هين غير عسير ولكن مطلوبه الاستيلاء على الأمر أو كما قال.

Bogga 268