464

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وتجهز الباشا حسن فشد أثقاله هذا سنان لا رحمه الله وتولى تجهيزه وتباكى لعزمه مع ذلك، ثم إنه دس من حسن للوزير حسن أن طريق اليمن بعيدة وفيها أوخام وكذا فيعزم بالخزائن والأثقال أمناؤك وزوجتك المسماة السلطانة، وكانت غالية على الباشا حسن، ويروى أنها سبب ولايته وأنها من خواص السلطان، فتجهزت الأثقال وتوجهت إلى اليمن وسنان لا رحمه الله يصحبها خواصه للخدمة ، ثم وجه هو والمشيرون أن الباشا يلقي أثقاله وعياله من طريق كوكبان ثم جبل تيس ثم بلاد المحويت ويخرج تهامة، فلما انفصل عنه وقد شيعه جميع أعوانه وعظماء الروم أوقفهم على أمره وأن له الولاية حتى صح له من عنده رهبة ورغبة وأرسل من قبض الخزائن التي مع المراتب والأعوان وترك لهم ما لا بد منه، وقال: قد قلت لصاحب السعادة أسير معه فلم يقبل، وهذه الفتن في اليمن محيطة وكذا من الإمام وعبد الرحيم ويذهب بالمال، فعزم الوزير حسن باشا باكيا شاكيا، وهذه كلها والإمام عليه السلام في برط ولضعف حاله أقام في مكة عاما واحدا حتى صح للسلطنة ضعف حاله ثم ولوه مصر عاما واحدا، وتقدم إلى الروم وشكا من سنان وأنه قتل الناس ولم يقف على أمره وغلب على العساكر وقتل من كبراء السلطنة، ثم ظلم اليمن فخرجوا علينا وكذا فعولوا على عزله من اليمن وقد عظمت هيبته لم يكد يقم بذلك أحد، فانتدب الباشا جعفر وكان من خواص السلطان، ولما صح للمخذول لعنه الله خروجه خاف أنه إذا سار مع حروب الإمام عليه السلام وعبد الرحيم فما يأمن على صنعاء ولا يأمن على نفسه من السلطان إذا حصل خلل فأرسل الحاج المذكور كما تقدم، والحديث ذو شجون، ولكن لا يخلو من فائدة والله الموفق.

Bogga 200