Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال السيد أحمد نفع الله به: إن الإمام عليه السلام كان قد أرسل الشيخ صالح حمران واليا لجهة من الحيمة بسؤال القاضي رحمه الله أنه شكا وحدته وقل المعين، فتراخى الشيخ صالح رحمه الله لاشتغاله بما لا بد منه فوافق وصوله جانب الحيمة قضية القاضي رحمه الله، وأخبرني بعض أهل الحيمة وقد أحاطت القبائل بهذا الحصن إحاطة الهالة بالقمر والأكمام بالثمر، ووصل الشيخ صالح بن محمد فتشدد في المحارس وابتاع له نفران من أصحاب اللعين ومن الذين قتلوا القاضي معه فغزاهم إلى موضع وضرب أعناقهم وشدد على الآخرين فبقوا محصورين فوق شهرين، ثم إن كبراء الحيمة أحبوا أن يرأسوا القاضي عماد الدين يحيى بن أحمد المخلافي وعرفوا الإمام عليه السلام فأجابهم إلى ذلك، وكان الشيخ صالح عونا له والحرب عليهم ليلا ونهارا ولا يزال القتل من خارج وداخل فعظم على بني عمرو أن الأعداء يدخلون بلادهم ويقتلون رجالهم، وعظم عليهم أيضا اسم العيب والمخزية هذه فإن يظهروا لنصر صاحبهم كانوا كلهم عيبة []ق:302] ويحملون المذمة معه ولا ينضم إليهم قبيلي من مخالفهم، فاجتمعوا يتشاورون وقد سمعوا من خصومهم من القبائل نسبتهم إلى العيب، فقال لهم الشيخ قاسم الشعوبي من بلاد نعام بني عمرو كما سمعت ذلك منه وهو يفتخر بذلك الرأي: يا بني عمرو قد وجدت لكم رأيا تنتفعون به، قالوا: وما هو؟ فقال: نطلب أهل الحيمة كلهم يعني وجوههم ونشكو عليهم من جهالهم أنهم دعونا بالعيب وكذا، والآن فتختاروا يا أهل الحيمة أحد أمرين إما وتركتم حصار صاحبنا علينا ونصبر عليه حتى نأخذه إن شاء الله تعالى وترون بقاءنا وأنتم تعزمونا بلادكم لا تأكلونا وكذا، وإن لم تركناكم وإياه، وإذا لم تفعلوا أحد الأمرين وترفعوا منا هذا الاسم الشنيع كنتم الشهداء لنا وصرنا إلى صاحبنا ولبسنا معه لباس العيب، قال وأنا أعلم أنهم لا يرضون يقلدونا حصاره فإذا كان ما علينا عهدة احتلنا في خروجه لمعرفتنا للبلد وطرقها، فكان كما دبره هذا المغرور، واحتال أشرار بني عمرو على إخراج المذكور فأصبح في بلاد مهلهل، ثم تلقاه أشرار من بلاد المخلاف، ثم إلى حضور إلى الشيخ صالح بن أحمد ومن عنده من العسكر، ثم إلى صنعاء لعنهم الله فهدم القبائل بيته وبيت من أعانه كذلك، وكذلك مسجده.
Bogga 184