Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
وأخبرني القاضي العالم جمال الدين علي بن أحمد بن أبي الرجال رحمه الله قال: إن الإمام جمع مشائخ الأهنوم وقال: نحتاج ما فتح الله طعاما لمن يحفظ شهارة، قال: ففرقوا نحوا من ثلاثين زبديا من الناس من يسلم المد حتى اجتمع وكنت الرسول لها فاجتمع إلى شهارة ذلك القدر أو دونه فجعله قوتا لمن حفظها وتأكد عليهم بحفظ ابن المعافا وهو طامع في حفظه ليستخرج به ولده من كوكبان كما تقدم، فإن ابن المعافا عند الترك بمكان، ثم خرج إلى ظليمة وولى عليها وأقام المراتب بحفظ الأطراف ممن في السودة، ووكل حرب ابن المعافا إلى الأمير عبد الرحيم، وأبقى ولده الحسن رحمه الله في ظليمة وجعل البلاد إليه وقواه وعاد وادعة وهو مع ذلك يجهز السرايا إلى الشام والمشارق والحيمة وجهات اليمن كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وبقي في وادعة [.........] وبلغه أن بعض أهل شهارة وغيرهم ممن صانع الأمير ابن المعافا أعملوا في إطلاق الأمير إبراهيم فأخرجوه من شهارة على صفة فصاح الأولياء ممن في شهارة بمثل ذلك، ثم إن أهل البلاد من الأهنوم وعظم عليهم فأخفاه الذين عاملوا في خروجه في بعض أودية شهارة مما يلي وادي العق وغارب رجح، فأغار الإمام عليه السلام مبادرا إلى استدراك ذلك فوصل إلى صور من أعمال شهارة الفيش وصح له تحقيق الواقع وبشره بعض الخواص أن الرجل محفوظ وأنه لا يكشف أحد فأظهر الإمام عليه السلام أن هذا الرجل هرب بنفسه من غير عمل أحد، فقد أنتم تفرقوا يا أصحاب وأمر الناس بالتفتيش في تلك الأودية والشواهق على أنه لا يعرف له خبرا ومعه الحقيقة وإنما أراد الإمام عليه السلام بالتورية إبقاء على ما هذا فعله، ولما رأى من الصلاح العام وعهد إلى المفتشين أنهم إذا وجدوه عظموه كذا، فلما وجدوه أخذه وطلع به شهارة واستقر في الهجر أياما وفي غيره من بلاد الأهنوم، ولما عرف أهل شهارة وفيهم أهل النصيحة وفيهم المتهم شق عليه اسم العيب فقتلوا من الرسم واحدا عن رأي الفقيه علي الشهاري وأمره وهو ابن عمه يسمى منصور بن سعيد وعادت أمورهم إلى السداد.
Bogga 167