437

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال الوالد جمال الدين علي بن المهدي: فتقدمت إليه وهو ينظر إلى السودة ونواحيها ويسمع ما تقدم، وقلت له: يا سبحان الله تسكن وتستقر على هذا الحال وهذه شهارة ما فيها قوت ليلة واحدة لئن أقبل العدو ليأخذها من أيدينا وما ذا نفعل فسر بنا على هذا الذي في المسارحة إن هو منا وصلنا وكذا، وإن هو علينا ناجزناه وكذا، قال: فقال وهو ضاحك: لا تخف وأقسم بالله ما يدخلها الظالمون بعدها أبدا، وأخبرني رحمه الله أيضا أن الإمام عليه السلام في هذه أو وهو في المدائر من ظليمة وقد سمعت ما تقدم من العجم وتعظيمهم لوصول الأمير درويش المشهور من أمرائهم فكتب في قرطاس شيئا وتركه في الدواة وقام إلى مكان غير مجلسه الأول فقرأناه، أو قال اقرأوه فإذا هو قوله:

إن النواصب من شقاوة جدهم .... نصروا العلوج وأهل كل قبيح

طاح الخباث وطاح من والاهم .... النازلون بساحة المنطيح

القائلين لغيرهم مولاهم .... وهو الحقيق بقولهم حي حي حي

أراد الإمام عليه السلام بقوله: حي حي حي التعريض بأميرهم درويش المذكور والمنطيح قرية غربي السودة نزل فيها محاطهم.

قال السيد عيسى: إن الأمير درويش لا رحمه الله وجهه سنان لعنه الله أيام فتح شهارة المحروسة بالله بعد هزيمة أصحاب [ق/292]الأمير عبد الرحيم.

قال الفقيه الفاضل صلاح بن علي البريشي: لم أر مثل فرح عامة الأهنوم بقدوم الإمام عليه السلام إلى شهارة من الخوف من عبد الرحيم والترك.

Bogga 165