389

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

ولما توفي سلام الله عليه ودفن في موضع سماه ووصل ناظر السلطان لقبض ما في مكانه، قال: فجلس القاضي والمفتي والناظر خارج المكان وجعلوني أخرج لهم ما وجدت لأن قد علاه غبار كثير فوجدنا ثلاثمائة صرة ذهبا أحمر وفضة وهي أقلها كلها بخواتمها مما يصله من البر وهو لا يفتحها وإنما يجعلها في مواضع من المكان، ووجدنا عنده كثيرا من أدواح الزيت وأرصد جميع ذلك وصيروا لولده المسمى محمد وهو على أم ولد شركسية سماها ولمن معه شيئا ليس بالكثير وحملوا ذلك إلى بيت مالهم، ثم مات بعد أيام، ورأيت بخط السيد العلامة الزاهد صلاح الدين صالح بن عبد الله الغرباني قدس الله روحه: كانت وفاة الإمام الحسن عليه السلام في شوال سنة خمس وعشرين وألف [اكتوبر:1616م] كما أخبرني الحاج محمد التركي بالمعنى. والله أعلم.

رجعنا إلى تمام خبر الحاج دغيش رحمه الله، قال سيدنا يحيى بن صلاح: ولما أخبر الإمام عليه السلام بكمال الشرح أرسل الحاج أخرى ولم يعد بل توفى في الطريق، قال: وأخبره القاضي فلان من فقهاء عيان أنه وجد في مكة في تلك السنة رجلا يسأل عن فقهاء عيان ولهم جانب يأوون إليه في الحرم فعرفوه بأنفسهم فقال: هل فيكم الفقيه يحيى الثلائي؟ قالوا: لا، فقال: خرج معنا من الروم حاج فاضل ومعه كتب ومات في موضع كذا وقبضت السلطنة مخلفاته، وأوصاني إلى الفقيه يحيى بالسلام وقال أقول له صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق: ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) أو كما قال.

Bogga 111