390

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال سيدنا يحيى رحمه الله: فعلمت أنه يريد أن النجم الذي عندكم كاف أو كما قال، وأخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن علي البريشي أن حي الشيخ المجاهد الشهيد عبد الله بن سعيد الطير رحمه الله أخبره من فيه أنه غزا من برط إلى بلاد صعدة، وانتهب قافلة للعجم، وفيها دخل غربي صعدة وأخذ طعاما كثيرا وأشاطه للإمام عليه السلام وكنت أسمع أن ذلك في بلاد بني ذؤيب وأنه بقي فيها أياما.

قال السيد أحمد نفع الله به: إن على يده رحمه الله وقعة كبرى في الظالمين في موضع يسمى السبيع قتل من الأتراك وجنودهم كثيرا وأن الإمام عليه السلام أرسله من الأهنوم، وهذه الأخرى من برط غيرها.

وقال السيد نفع الله به في مواضع من سيرته: وإن المذكور من القضايا فيما لم نذكر كالمجة من اللجة، والقطرة من المطرة، وذكر كثيرا من أحوال الإمام عليه السلام التي خصه الله بها، وكان هاجر إليها السيد العلامة شمس الدين أحمد بن محمد الشرفي نفع الله به، وفي أيام بقاه في برط أنشأ قصيدته المسماة باستفتاح الفرج وحصل الفرج.

وقال السيد أحمد نفع الله به: إن الإمام عليه السلام أنشأ هذه القصيدة قبل ظهور الدعوة والله أعلم، وهي هذه:

يا ملجأ للخائف المحتارا .... يا من يغيث مرشدا قد طارا

يا حي يا قيوم يا غوث الذي .... يشكوا إليك من الذي قد جارا

يا من يجير بفضله مستضعفا .... مستصرخا متضرعا لك جارا

يا من يجير ولا يجار عليه في .... سلطانه يا قاصما جبارا

يا من هو الله الشديد محاله .... يا قادرا يا غالبا قهارا

يا من تنزه أن نراه بناظر .... يا من يحيط ويدرك الأبصارا

يا أولا يا آخرا يا ظاهرا .... يا باطنا يا عالما أسرارا

يا واحدا يا دائما يا باقيا .... يا من أبان عجائبا وأثارا يا باري الصنع العجيب بحكمة .... حيا يحس وجامدا وبحارا

Bogga 112