388

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال: وللباب بيننا وبينه فإذا سألنا أجابنا من خلف الباب وإذا وصل أحد من الكبراء قال: اطلبوا لي السيد محمد بن لطف الله بن المطهر، وكان ولد في الروم فهو يعرف لسانهم وينتظر الواصل حتى يصل المذكور ثم يفتح الإمام وينزل كلا منزلته ويجيب كلا بغرضه ولا يطال عنده الجلوس، قال: وكان يجلس على لباد ضعيف وقد اجتمع عنده من فرش الروم وبسطها [ق/261] وطنافسها كثير تأتي أحمالا مما يصل به الكبراء فيقول: أفرشوا لهم من حقهم فإذا قاموا أرجعناها وإذا خرج السلطان ووزراؤه وضربت لهم الصنوج وغيرها من الآلات والملوك على اختلافهم والجنود فلا يفتح في مكانه طاقة ولا ينظر إليهم فسأله عمه القاضي وغيره عن ذلك فقال: لا يجوز ذلك إلا بإذن السلطان، والحاكي يحدثنا بذلك في محروس شهارة حرسها الله، والسامعون في الروم يظنونه سلطانهم الطاغي حقهم، والله أعلم حيث يجعل رسالته، وكثيرا من نحو ذلك حكاه مما يعرف بالسماع أن هذه أخلاقه الكريمة، ومن ذلك أنه كان يموت من عظمائهم ويطلبونه للصلاة عليهم فيقول: إنما يصح إلا بإذن السلطان وهم لا يعرفون مقصد عليه السلام.

Bogga 110