387

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[ذكر بعض أخبار الإمام الحسن بن علي]

وحيث عرض ذكر الإمام الحسن سلام الله عليه فلنتبرك بشيء من ذكره، أما أحواله في اليمن ونشأته، وزهده واحتياطه، وعلمه ودعوته فمشهورة في سيرته وإنما نذكر أحواله في الروم، ووفاته صلوات الله عليه.

أخبرني الأمير عبد الله بن محمد الرومي من أهل القسطنطينية وسكانها فإنه خرج إلى عند مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله عليه في عام سنة اثنين وخمسين وألف [1642م] لما بقي لحيدر باشا الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى فيما يأتي من أخبار مولانا الإمام المؤيد بالله أن الإمام الحسن عليه السلام حبس في موضع بنظر عمه القاضي فلان خفي علي اسمه، وكان أخ لهذا الأمير يسمى علي صغير وهو أكبر من عبد الله هذا فخدمه، ثم إن الإمام عليه السلام كره منه شيئا ذكره فجعل القاضي عوضة عبد الله، قال: فكان الإمام يغلق على نفسه في مكان وسيع مأهول للعلماء والكبراء وعنده كتبه، فكان يغلق الطياق ويقبل من الضياء ما لا بد منه وله طريق إلى بيت الحريم، وكان معه ست جواري سماهن، وذكر لباسه عليه السلام أنه قميص أزرق وعمامة منه، وثوب مثني، ولباد يدفى به.

Bogga 109