613

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

أثر شرعي- كإعطاء الصدقة- للفقير، فلا يثبت ولا يحكم به، وذلك لتوسط الأمر العقلي (جريان الدم) بين المستصحب (الحياة)، والأثر الشرعي: (وجوب الصدقة) فالحياة، تلازم جريان الدم، وهو موضوع لوجوب التصدق.

وإيضاحا للحال نأتي بمثالين:

1. إذا مات الوالد في زوال يوم الجمعة، وعلمنا بموت الولد أيضا، لكن تردد موته بين كونه قبل الزوال أو بعده، فموت الوالد لأجل كونه معلوم التاريخ غير مشكوك لا من جهة أصل وجوده ولا زمانه، فلا يجري فيه الأصل، بخلاف موت الولد، فإنه يجري فيه الأصل، فيقال: الأصل بقاء حياة الولد إلى زوال يوم الجمعة.

فلو كان الأثر (الإرث) مترتبا على حياة الولد حين موت الوالد فيرثه الولد، وأما لو قلنا بترتبه على تأخر موته عن حياة الأب، فلا يرث، لأن عنوان التأخر لازم عقلي للمستصحب، حيث إن لازم بقاء حياة الولد، إلى زمان موت الوالد مع العلم بموته أيضا، هو تأخر موته عن موت الوالد.

2. إذا علمنا بإصابة البول بالماء القليل زوال يوم الجمعة، ثم علمنا بأنه صار كرا إما قبل الزوال أو بعده، فالأصل لا يجري في معلوم التاريخ، لعدم الشك فيه، وإنما يجري في مجهوله فيقال: أصالة عدم صيرورته كرا إلى زوال يوم الجمعة، فلو كانت النجاسة مترتبا على الماء غير الكر، فيحكم عليه بالنجاسة.

وأما لو كان مترتبا على تأخر الكرية عن إصابة البول، فلا يحكم عليه بها، لأن تأخر الكرية عنها لازم عقلي، لعدم صيرورته كرا إلى زوال يوم الجمعة مع العلم بحدوث الكرية أيضا.

Bogga 49