612

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

18. تقسيم الاستصحاب إلى تنجيزي وتعليقي:

إذا كان الحكم الشرعي محمولا على الموضوع بلا قيد ولا شرط، فالحكم تنجيزي وإلا فتعليقي، سواء عبر عنه بالجملة الخبرية التي قصد منها الإنشاء في نحو قولك: العصير العنبي حرام إذا غلى، أو بالجملة الإنشائية نحو قولك:

اجتنب من العصير العنبي إذا غلى.

وعندئذ يقسم الاستصحاب حسب انقسام القضية، إلى استصحاب تنجيزي واستصحاب تعليقي وقد وقع الكلام في جواز التنجيزي وعدمه.

19. الأصول المثبتة:

إن القدماء لما قالوا بحجية الاستصحاب من باب الظن والأمارة، رتبوا عليه الآثار العقلية، وأما المتأخرون من أصحابنا الإمامية فلما قالوا بحجية الاستصحاب بما أنه أصل لا أمارة، والأصل لا يثبت به إلا الحكم الشرعي دون الآثار العقلية نفوا حجية الأصل المثبت، ونوضح ذلك بالمثال التالي:

إذا شككنا في حياة زيد فمقتضى قوله: لا تنقض اليقين بالشك هو ترتيب الآثار الشرعية للحياة الواقعية، على الحياة التعبدية الثابتة بالأصل، فهو- بفضل الاستصحاب- مالك لماله، لا يقسم باحتماله موته.

وأما الآثار العقلية للحياة، كجريان الدم في عروقه، فلا يثبت باستصحاب الحياة، وإن كان من لوازمها. وعلى ضوء ذلك لو ترتب على جريان الدم

Bogga 48