611

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

والغاية من هذا التقسيم هو أن روح الاستصحاب هو إبقاء ما كان، وهذا لا يتصور إلا في القسم الثابت، مع أن المستصحب في كل من الأقسام الثلاثة غير ثابت.

أما الليل والنهار فهي أمور زمانية، والزمان لا يتصور فيه البقاء، وأما الأمور الوجودية المزيجة بالزمان كالحركة، وجريان الماء، فهي أيضا كالأمور الزمانية (الليل والنهار) لأن المفروض أن الحركة أمر غير قار بالذات.

ومنه يظهر حال القسم الثالث، فإن الجلوس وإن كان قارا بالذات، لكن تقيده بالزمان يجعله مثله.

ومع هذا فقد ذكر المحققون وجوها لجريان الاستصحاب فيها، بتصوير أن بقاء كل شيء بحسبه، وأن للزمان والزمانيات والأمور المقيدة بالزمان بقاء وثباتا عرفية مشروحة في محلها.

17. تقسيم المستصحب إلى جزئي وكلي:

قسم المستصحب إلى كونه جزئيا وكليا. فلو علمنا بوجود زيد في الغرفة، وشككنا في خروجه، فيصح لنا استصحاب وجوده الجزئي، كما يصح لنا استصحاب وجود الإنسان، لأن في العلم بوجود زيد في الغرفة، علما بوجود الإنسان فيه.

وعلى ذلك تترتب آثار في الفقه.

Bogga 47