610

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وهناك قيود لا يتعلق بها الطلب، ولا يتحقق إلا بعد تعلق الطلب بالمتعلق، ومثلها- ما يتولد يعد تعلق الطلب- لا يقع متعلقا له، كقصد الأمر، وقصد الوجه (الوجوب أو الندب)، فإن هذه القيود، قيود فوق دائرة الطلب وإنما تتولد بعده.

ويترتب على ذلك أنه لو شك في أن واجبا كذا تعبدي أو توصلي، لا يمكن الحكم بأنه توصلي بحجة أن قصد الأمر لم يقع في متعلق الأمر، لأن المفروض أن قصد الأمر على فرض وجوبه لا يمكن أخذه في متعلق الطلب، فعدم أخذه فيه لا يكون دليلا على عدم أخذه قيدا للمتعلق.

وهذا التقسيم وإن وقع موقفا للنقاش ولكنه لا يخلو عن فائدة.

16. استصحاب الزمان والزمانيات:

لما كان الاستصحاب عند الإمامية أصلا من الأصول، ودل على حجيته الأحاديث الصحيحة، ذكروا حوله بحوثا علمية جليلة منها التقسيم التالي:

1. استصحاب الزمان: ما إذا كان الزمان معنونا بعنوان وجودي ككونه ليلا أو نهارا.

2. استصحاب الأمر غير القار بالذات: وهذا كالحركة، وجريان الماء، وسيلان الدم، وبقاء التكلم، والمشي، إذا شك في بقائها، فإن ذات الأفعال في هذه المسألة أمور متدرجة بالذات، متقضية بالطبع.

3. استصحاب الأمر القار بالذات المقيد بالزمان: وهذا كالجلوس في المسجد إلى الظهر.

Bogga 46