609

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

على الآخر، وكان الأخذ بأحدهما رافعا للشك في الجانب الآخر، فيؤخذ بالمتقدم ويطرح الآخر، وملاك التقدم هو كون الشك في أحد الأصلين ناشئا عن الشك في الأصل الآخر، فإذا عملنا بالأصل في جانب السبب، يرتفع الشك عن الجانب المسبب حقيقة، ولنذكر مثالا:

إذا كان هناك ماء طاهر، شككنا في طروء النجاسة عليه، ثم غسلنا به الثوب النجس قطعا، فربما يتصور تعارض الأصلين، فإن مقتضى استصحاب طهارة الماء ، هو كون الثوب المغسول به طاهرا، ومقتضى استصحاب نجاسة الثوب كون الماء نجسا، فيقال: تعارض الاستصحابين.

ولكن الأصولي الإمامي يقدم استصحاب طهارة الماء على استصحاب نجاسة الثوب، وذلك لأن الشك في بقاء نجاسة الثوب بعد الغسل بالماء، نابع عن كون الماء طاهرا وعدمه، فإذا قلنا بحكم الشارع: «لا تنقض اليقين بالشك» بأن الماء طاهر، يزول الشك في جانب الثاني، ويحكم عليه بالطهارة، وذلك لأن كل نجس، غسل بماء محكوم بالطهارة فهو طاهر.

ومن هنا ينفتح أمام الفقيه باب واسع لرفع التعارض بين الأصول العملية.

15. ما يصح أخذه في المتعلق وما لا يصح:

ومن ابتكاراتهم تقسيم القيود إلى قسمين:

قسم يتعلق به الطلب ويقع تحت دائرته، كالطهارة، فيقال: صل مع الطهارة، أو صل إلى القبلة، إلى غير ذلك من القيود المأخوذة في جانب المتعلق.

Bogga 45