606

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

يحتج بأصل البراءة مع وجود الدليل كقول الثقة على وجوب الشيء أو حرمته، ولا بالاستصحاب إذا كان هناك دليل اجتهادي كالبينة على ارتفاع المستصحب.

وبذلك يظهر الخلط بين كلمات الفقهاء، فلم يميزوا بين الأدلة الاجتهادية والأصول العملية، فربما جعلوا الأصل معارضا للدليل الاجتهادي.

12. تقديم أحد الدليلين على الآخر بملاكات:

لا شك أن بعض الأدلة يتقدم على الآخر، ولكن المذكور في كلمات الأصوليين ملاك واحد، وهو أن المخصص يتقدم على العام، وربما يضاف إليه تقدم الناسخ على المنسوخ، وهذا مما لا ريب فيه، ولكن هناك موجبات أخرى توجب تقدم أحد الدليلين الاجتهاديين على الآخر، وهي عبارة عن العنوانين التاليين:

أ. كون الدليل حاكما على دليل آخر.

ب. كونه واردا على الآخر.

أما «الحاكم» فهو عبارة عن: أن يكون لسان أحد الدليلين بالنسبة إلى الدليل الآخر لسان التفسير، فيقدم المفسر على المفسر، مثلا: قال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق (1)، فالآية صريحة في الطهارة المائية، وأن شرط صحة الصلاة هو تحصيل الطهارة المائية قبلها.

Bogga 42