605

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ب. البراءة، إذا كان الشك في الحكم الشرعي، ولم يكن هناك حالة سابقة بالنسبة إليه.

ج. قاعدة الاشتغال، عند الشك في المكلف به مع إمكان الاحتياط.

د. التخيير، فيما إذا لم يمكن الاحتياط.

إن بعض هذه القواعد وإن كان يتواجد في أصول الآخرين، ولكن بيان أحكام القاطع والظان والشاك بهذا المنوال من خصائص أصول الإمامية.

11. أدلة اجتهادية وأصول عملية:

إن تقسيم ما يحتج به المستنبط إلى دليل اجتهادي، وأصل عملي من خصائص أصول الفقه عند الإمامية، لأن ما يحتج به المجتهد ينقسم إلى قسمين:

أ. ما جعل حجة لأجل كون الدليل بطبعه طريقا ومرآة إلى الواقع، وإن لم يكن طريقا قطعيا بشكل كامل، وهذا كالعمل بقول الثقة والبينة وأهل الخبرة وغير ذلك، فإنها حجج شرعية لأجل كونها مرايا للواقع وتسمى بالأدلة الاجتهادية.

وهذا بخلاف الأصول العملية كالاستصحاب، والبراءة، والتخيير، والاشتغال، فالمجتهد وإن كان يحتج بها، ولكن لا بما أنها طرق إلى الواقع ومرايا له، وإنما يحتج بها لأجل الضرورة ورفع الحيرة، حيث انتهى المستنبط إلى طريق مسدود.

ويترتب على ذلك تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي، فلا

Bogga 41