598

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

مع أنه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لخروج اليد الأمانية عنه، حيث إن الأمين لا يضمن ما لم يكن هناك تفريط، فالأمر دائر في بقاء زيد تحت العام إذا كانت يد غير أمانية، وخروجها عنه ودخولها تحت المخصص إذا كانت أمانية. ومع دوران الأمر بين الأمرين فكيف يصح التمسك بالعام، وعلى ضوء ذلك ذهب أصحابنا إلى عدم صحة التمسك بالعام إلا إذا ثبت بنحو من الأنحاء عدم عنوان المخصص، والتفصيل في محله. وللمسألة دور كبير في الفقه، يقف عليه من كان ممارسا للفقه.

7. الإطلاق فرع كون المتكلم في مقام البيان:

إذا وقع لفظ كلي تحت دائرة الحكم- كما إذا قال: أعتق رقبة- يحكم الفقهاء بأن الموضوع مطلق، فلا فرق في مقام الامتثال بين كونها مؤمنة أو كافرة.

فجعلوا دلالة المطلق على الاجتزاء بكل فرد منه، دلالة عقلية بمعنى: أن الموضوع عند المشرع هو ذات المطلق، فلو كان الموضوع مركبا من شيئين:

المطلق وقيده، لزم أن يركز عليه المشرع، فسكوته دليل على عدم مدخليته.

لكن الركن الركين في جواز التمسك بالمطلق- عند الإمامية- كون المتكلم في مقام بيان للموضوع من جزء أو شرط، ولو لا إحرازه لم يتم التمسك بالمطلق.

وعلى هذا فلو قال: الغنم حلال، لا يصح التمسك بإطلاقه لإثبات حلية مطلق الغنم (مملوكة ومغصوبة، الجلال وغيره،) بحجة أن المتكلم اتخذ الغنم موضوعا لحكمه وهو صادق على القسمين، وذلك لأن المتكلم بصدد

Bogga 34