597

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

5. دلالة المطلق على الشيوع عقلية:

عرف الأصوليون القدماء المطلق بأنه ما دل على معنى شائع في جنسه، وظاهر ذلك أن دلالة المطلق على الفرد الشائع دلالة لفظية، وليست كذلك، لأن البيع- مثلا- في قوله سبحانه: أحل الله البيع موضوع للطبيعة المعراة عن كل قيد، وليس فيه ما يدل على الشيوع ولا على فرد منها، بل مدلولها نفس الطبيعة.

هذا من جانب، ومن جانب آخر: أن المتكلم في مقام بيان تمام مطلوبه ومراده، فلو كان متعلق التحليل بيع خاص لبينه.

فانضمام هذين الأمرين، يثبت أن الامتثال يحصل بإتيان أي فرد من أفراد الطبيعة، لأنها توجد بفرد ما، فالشيوع بمعنى كفاية إتيان كل فرد في مقام الامتثال حكم عقلي لا لفظي.

6. التمسك بالعام في الشبهة المصداقية:

كان الرائج بين قدماء الأصوليين، جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص، مثلا إذا قال: أكرم العلماء، ثم قال: لا تكرم العالم الفاسق، وثبت أن زيدا عالم، ولم يثبت أنه غير فاسق، فالرائج عنه هو التمسك بالعام وإثبات وجوب إكرامه.

والشاهد على ذلك افتاؤهم فما لو تلف مال الغير عند شخص، وشك في أن يده كانت يدا أمانية أو غيرها، فيحكم عليه بالضمان، تمسكا بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): على اليد ما أخذت حتى تؤدي.

Bogga 33